تشاهد الان : سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة .

تعريف عام سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة
البيان القيمة
رقم الرواي : 3241
اسم الراوي : سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة
الكنية : أبو محمد
اسم الشهرة سعيد بن المسيب القرشي
النسب
اللقب ابن أبي وهب
الوصف
اللقب
الرتبة أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار
الطبقة 2
سنة الوفاة
سنة الميلاد
عمر الراوي
الاقامة
بلد الوفاة
الاقرباء
الموالي
روي له
# العالم القول
1 أبو حاتم الرازي أنبل التابعين، وأثبتهم في أبي هريرة، ومرة: ليس في التابعين أنبل منه
2 أبو حاتم بن حبان البستي من سادات التابعين فقها ودينا وورعا وعلما وعبادة وفضلا وكان سيد التابعين وأفقه أهل الحجاز وأعبر الناس للرؤيا ما نودى بالصلاة أربعين سنة إلا وهو في المسجد ينتظرها ويقال أنه ممن أصلح بين عثمان وعلي
3 أبو زرعة الرازي ثقة إمام
4 أبو عبد الله الحاكم النيسابوري ثقة
5 أحمد بن حنبل من كان مثله ثقة من أهل الخير، ومرة: أفضل التابعين، ومرة: مراسيله صحاح
6 أحمد بن صالح الجيلي رجل صالح فقيه
7 ابن حجر العسقلاني أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل
8 ابن شهاب الزهري أفقه من أدركت
9 الذهبي ثقة حجة فقيه، ومرة: رأس علماء التابعين وفردهم وفاضلهم وفقيههم
10 القاسم بن محمد سعيد أفقهنا وأخيرنا
11 المزي سيد التابعين
12 سليمان بن موسي الأشدق أفقه التابعين
13 عبد الحميد بن ميمون الرقي قدمت المدينة فسألت عن أعلم أهل المدينة، فدفعت إلي سعيد بن المسيب
14 عبد الله بن عمر والله أحد المفتين
15 علي بن المديني لا أعلم في التابعين أحدا أوسع علما منه، وهو عندي أجل التابعين
16 قتادة بن دعامة السدوسي ما رأيت أحدا قط أعلم بالحلال والحرام منه
17 مالك بن أنس ما استوحش سعيد بن المسيب إلى أحد قط خالفه
18 محمد بن إدريس الشافعي إرساله عندنا حسن، ومرة: مراسيله صحاح
19 محمد بن يحيى الأنصاري رأس من بالمدينة في دهره، ويقال: فقيه الفقهاء
20 مكحول الشامي طبقت الأرضين كلها في طلب العلم فما لقيت أعلم منه، ومرة: أفقه من أدركت
21 يحيى بن معين مرسلاته أحب إلي من مرسلات الحسن، وفي رواية ابن محرز: قال مالك بن أنس، لم يسمع سعيد بن المسيب من عمر شيئا قط
0
# التلميذ الكنية النسب اللقب
1 أبان بن فيروز أبو إسماعيل البصري, العبدي ابن أبي عياش
2 أبو إدريس أبو إدريس
3 أبو الأحوص أبو الأحوص الليثي
4 أبو العباس أبو العباس, أبو العياش
5 أبو العياس أبو العياس
6 أبو المنيب أبو المنيب الشامي, الجرشي, الدمشقي
7 أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة أبو محمد, أبو بكر الأنصاري, النجاري, المدني, الخزرجي
8 أبو قرة أبو قرة الصيداوي, الأسدي
9 أبو ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل أبو ليلى الأنصاري, الحارثي, المدني
10 أبو نصر أبو نصر البصري, الأسدي, الكوفي
11 أرطاة بن المنذر بن الأسود بن ثابت أبو عدي الحمصي, السكوني, الشامي, الألهاني
12 أسامة بن زيد أبو زيد الليثي, المدني
13 أيوب بن يناق الهذلي
14 إبراهيم بن عامر بن مسعود بن أمية بن خلف بن وهب الكوفي, القرشي, الجمحي
15 إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية أبو إسحاق الحمصي, الجرشي, الرحبي ابن ذي حماية
16 إبراهيم بن عبد الله بن قارظ بن خالد بن الحارث بن عبيد الكناني, المدني, الزهري, القرشي, الحجازي ابن أبي قارظ
17 إبراهيم بن محمد بن خالد بن الزبير
18 إبراهيم بن ميسرة الطائفي
19 إدريس بن صبيح الأودي
20 إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري, الثقفي, المدني, القرشي
21 إسحاق بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الأسود بن سوادة أبو سليمان المدني, الأموي, القرشي ابن أبي فروة
22 إسماعيل القرشي, السهمي
23 إسماعيل بن أبي حكيم المدني, القرشي ابن أبي حكيم
24 إسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس المكي, المدني, الأموي, القرشي
25 إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة أبو محمد الكوفي, القرشي, الحجازي السدي الكبير, ابن أبي كريمة
26 إسماعيل بن محمد بن سعيد بن أبان الضبي, البغدادي
27 إياس بن أبي إياس ابن أبي إياس
28 إياس بن عبد الغفار
29 بحير بن سعد أبو خالد الحمصي, السحولي, الشامي
30 بديل بن ميسرة البصري, العقيلي
31 بسر بن عبيد الله الشامي, الحضرمي
32 بشير بن محرر الحجازي
33 بكر بن حدان الأسدي
34 بكير بن عبد الله بن الأشج أبو يوسف, أبو عبد الله المدني, القرشي
35 ثابت بن قيس أبو الغصن الغفاري, المدني
36 ثور بن يزيد بن زياد أبو خالد الحمصي, الكلاعي, الشامي, الرحبي
37 جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث بن كعب أبو يزيد, أبو محمد, أبو عبد الله الجعفي, الكوفي
38 جعفر بن ميمون أبو علي, أبو العوام البصري, التميمي
39 حارث بن الفضيل أبو عبد الله الأنصاري, الخطمي, المدني
40 حارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن أبي ذباب المدني, الدوسي ابن أبي ذباب
41 حبيب بن قيس بن دينار أبو يحيى الأسدي, الكوفي ابن أبي ثابت
42 حذيفة بن صيفي بن صهيب بن سنان بن خالد بن عمرو الرومي, التيمي, النمري
43 حسان بن عطية أبو بكر الشامي, المحاربي, الدمشقي
44 حسن بن الصلت
45 حضرمي بن لاحق البصري, السعدي, التميمي, اليمامي
46 حكم بن عتيبة أبو محمد, أبو عبد الله, أبو عمر الكوفي, الكندي
47 حماد بن السائب بن بشر بن عمرو بن الحارث بن عبد الحارث بن عبد العزى أبو هشام, أبو سعيد, أبو النضر الكلبي, الكوفي
48 حماد بن زيد بن درهم أبو إسماعيل البصري, الجهضمي, الأزدي الأزرق
49 حميد بن هلال بن هبيرة أبو نصر البصري, الهلالي, العدوي
50 خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك
51 خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو سلمة, أبو القاسم المخزومي, الكوفي, القرشي, الحجازي الفافأ
52 خالد بن يحيى بن سعيد
53 خلاد بن عبد الرحمن بن جندة اليماني, الصنعاني, الأبناوي
54 داود بن أبي عاصم بن عروة بن مسعود المكي, الثقفي, الطائفي ابن أبي عاصم
55 داود بن الحصين أبو سليمان المدني, الأموي, القرشي
56 داود بن دينار بن عذافر أبو محمد, أبو بكر البصري, القاري, القشيري ابن أبي هند
57 ذكوان أبو صالح المدني, التيمي
58 راشد بن الحارث
59 ربيعة بن فروخ أبو عثمان, أبو عبد الرحمن المدني, التيمي, القرشي ابن أبي عبد الرحمن, ربيعة الرأي
60 زهرة بن معبد بن عبد الله بن هشام بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب أبو عقيل المدني, التيمي, القرشي, المصري, الفلسطيني
61 زيد بن أسلم أبو خالد, أبو أسامة, أبو عبد الله المدني, القرشي, العدوي
62 زيد بن الأخنس الكعبي
63 زيد بن الحواري أبو الحواري البصري, العمي
64 زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم المدني
65 سالم بن أبي أمية أبو النضر المدني, التيمي, القرشي ابن أبي أمية
66 سالم بن رزين أبو عبد الله البصري, الأحمري
67 سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبيد الله, أبو عبد الله, أبو عمر المدني, القرشي, العدوي
68 سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أبو إسحاق, أبو إبراهيم المدني, الزهري, القرشي
69 سعد بن سعيد بن كيسان أبو سهل المدني, الحجازي المقبري, ابن أبي سعيد
70 سعد بن عبيدة أبو حمزة الكوفي, السلمي
71 سعيد بن جبير بن هشام أبو محمد, أبو عبد الله الوالبي, الأسدي, الكوفي ابن أم دهناء
72 سعيد بن خالد بن عبد الله بن قارظ بن شيبة الكناني, القارظي, المدني, الزهري
73 سعيد بن صالح
74 سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى أبو محمد, أبو عبد العزيز التنوخي, الدمشقي ابن أبي يحيى
75 سعيد بن يزيد الحارثي, البصري
76 سلمة بن أسلم بن حريش بن عدى بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو أبو سعد الأنصاري, البدري
77 سلمة بن دينار أبو حازم المدني الحكيم, الزاهد
78 سلمة بن كهيل بن حصين أبو يحيى التنعي, الكوفي, الكهيلي, الحضرمي
79 سليمان بن عبد الله المكي ابن أبي مسلم
80 سليمان بن يسار أبو عبد الله, أبو عبد الرحمن, أبو أيوب الهلالي, المدني
81 سمي أبو عبد الله المدني, المخزومي, القرشي
82 سهيل بن ذكوان أبو يزيد المدني ابن أبي صالح
83 شريك بن عبد الله بن أبي نمر أبو عبد الله الكناني, الليثي, المدني, القرشي ابن أبي نمر
84 شعيب بن دينار أبو بشر الحمصي, الأموي, القرشي صاحب الزهري, ابن أبي حمزة
85 شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى القرشي, الحجازي, السهمي
86 شهاب بن عباد البصري, العبدي, العصري
87 صالح بن أبي حسان المدني ابن أبي حسان
88 صالح بن حسان أبو الحارث الأنصاري, النضري, المدني, البغدادي, الحجازي
89 صالح بن كيسان أبو محمد, أبو الحارث الغفاري, المدني, الدوسي
90 صفوان بن سليم أبو عبد الله, أبو الحارث المدني, الزهري, القرشي
91 طارق بن عبد الرحمن الكوفي, البجلي, الأحمسي
92 طلق بن حبيب العنزي, البصري
93 تليد بن كلاب الليثي, المدني
94 عاصم بن عمر بن قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر بن سواد بن كعب أبو محمد, أبو عمرو, أبو عمر الأنصاري, الظفري, المدني, الأوسي
95 عباد بن تميم بن غزية الأنصاري, المدني, المازني
96 عباد بن عبد الله بن الزبير بن العوام المدني, الأسدي, القرشي, الحجازي
97 عباس بن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعي, الحجازي
98 عبد الأعلى بن عبد الله بن أبي فروة أبو محمد المدني, الأموي, القرشي ابن أبي فروة
99 عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة أبو عبد الله المدني, الأموي, القرشي ابن أبي فروة
100 عبد الحميد بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة المكي, العبدري, القرشي ابن أبي طلحة
101 عبد الخالق بن سلمة أبو روح البصري, الشيباني
102 عبد الرحمن بن آمين أبو العلاء المدني, الكوفي
103 عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري, البصري, المدني, القرشي
104 عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن عمرو بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم أبو الحارث المدني, المخزومي, القرشي ابن أبي ربيعة
105 عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن عبد لله بن عثمان بن عامر بن كعب بن سعد أبو محمد المدني, التيمي, القرشي ابن أبي بكر
106 عبد الرحمن بن بحير أبو سراج البصري, البكري, اليشكري
107 عبد الرحمن بن حرملة العامري, الكوفي
108 عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو بن سنة أبو حرملة الأسلمي, المدني
109 عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب المدني, الزهري, القرشي
110 عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع بن عنكثة أبو محمد المدني, المخزومي, القرشي
111 عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد أبو عمرو الشامي, الأوزاعي ابن أبي عمرو
112 عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان القرشي ابن جدعان
113 عبد الغفار المدني الشيخ
114 عبد الغفار بن القاسم بن قيس أبو مريم الأنصاري, النجاري, الكوفي
115 عبد الكريم بن مالك أبو سعيد الجزري, الأصطخري, الحراني, الأموي, الحضرمي
116 عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة أبو محمد, أبو بكر الأنصاري, النجاري, المدني ابن أبي بكر
117 عبد الله بن أبي عبد الله أبو عون الأنصاري, الشامي ابن أبي عبد الله
118 عبد الله بن القاسم بن يسار البصري, التيمي, القرشي
119 عبد الله بن الوليد بن قيس بن الأخرم أبو محمد التجيبي, المصري
120 عبد الله بن بجير بن حمران أبو حمران البصري, القيسي, التميمي, التيمي
121 عبد الله بن بشر أبو عمير الخثعمي, الكوفي
122 عبد الله بن دينار أبو عبد الرحمن العمري, المدني, القرشي, العدوي
123 عبد الله بن ذكوان أبو عبد الرحمن المدني, القرشي أبو الزناد
124 عبد الله بن زيد بن عمرو بن ناتل بن مالك بن عبيد أبو كلابة, أبو قلابة البصري, الجرمي, الأزدي
125 عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث بن زهرة أبو سلمة المدني, الزهري, القرشي الأصغر
126 عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم بن زيد بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة أبو طوالة الأنصاري, النجاري, المدني
127 عبد الله بن عبيدة بن نشيط بن عمرو بن الحارث الربذي, القرشي
128 عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري, المزني
129 عبد الله بن كعب بن مالك بن عمرو بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة أبو فضالة, أبو عبد الرحمن الأنصاري, المدني, السلمي ابن أبي القين
130 عبد الله بن مالك بن أبي الأسحم أبو تميم, أبو عامر الجيشاني, المصري ابن أبي الأسحم
131 عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب أبو محمد المدني, القرشي, الهاشمي
132 عبد الله بن محمد بن مسلم المدني, الحجازي صاحب المصاحف, صاحب المقصورة
133 عبد الله بن مسلم بن هرمز أبو العجفاء, أبو يعلى المكي, الفدكي
134 عبد الله بن يزيد أبو هلال السعدي, البكري
135 عبد الله بن يزيد أبو بكر, أبو عبد الرحمن المدني, المخزومي, القرشي
136 عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف أبو محمد, أبو عبد الرحمن, أبو وهب المدني, الزهري, القرشي
137 عبد الملك بن عبيد السدوسي
138 عبيد الله بن الوليد أبو إسماعيل الوصافي, العجلي, الكوفي
139 عبيد الله بن علي بن عبيد الله عبادل, ابن أبي رافع
140 عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس الأخنسي, الثقفي, الحجازي
141 عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو عبد الله المدني, الأسدي, القرشي
142 عطاء بن أسلم أبو محمد المكي, الفهري, القرشي, الجمحي ابن أبي رباح
143 عطاء بن عبد الله أبو عثمان, أبو محمد, أبو أيوب, أبو صالح البلخي, الخراساني ابن أبي مسلم
144 عطاء بن يزيد
145 عقبة بن حريث التغلبي, الكوفي
146 عقبة بن سهل
147 علقمة بن مرثد أبو الحارث الكوفي, الحضرمي
148 علي بن حسين بن علي بن أبي طالب أبو محمد, أبو الحسن, أبو الحسين العلوي, المدني, القرشي, الهاشمي ذو الثفنات, زين العابدين
149 علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان أبو الحسن البصري, المكي, التيمي, القرشي ابن أبي مليكة
150 علي بن سالم بن شوال البصري
151 علي بن نفيل بن زراع أبو محمد النهدي, الجزري, الحراني
152 علي بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب القرشي, المطلبي
153 عم حصين بن حذيفة الصهيبي
154 عمار أبو الهيثم المرادي, الكوفي
155 عمارة بن أكيمة أبو الوليد الليثي, الجندعي, المدني, الحجازي
156 عمارة بن عبد الله بن طعمة المدني
157 عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس أبو حفص المدني, الأموي, القرشي, الدمشقي الخليفة العادل
158 عمر بن عبد الله بن جرهد الأسلمي, الحجازي
159 عمران بن سعد
160 عمران بن سويد
161 عمرو بن خزيمة أبو خزيمة المدني, المزني
162 عمرو بن دينار أبو محمد المكي, الجمحي
163 عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى أبو إبراهيم, أبو عبد الله المدني, القرشي, السهمي
164 عمرو بن عبد الله بن عبيد أبو إسحاق السبيعي, الكوفي, الهمداني ابن أبي شعيرة
165 عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق بن الحارث بن سلمة بن كعب أبو عبد الله, أبو عبد الرحمن الجملي, المرادي, الجهني, الكوفي
166 عمرو بن مسلم الجندي, اليماني
167 عمرو بن مسلم بن عمارة بن أكيمة الليثي, الجندعي, المدني ابن أكيمة, الأصغر
168 عمرو بن ميسرة أبو عثمان المدني, المخزومي, القرشي, الحجازي ابن أبي عمرو
169 عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب بن خماشة أبو جعفر الأنصاري, الخطمي, المدني ابن حباشة
170 عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود بن حبيب بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر أبو عبد الله الهذلي, الكوفي
171 عيسى بن جارية الأنصاري, المدني
172 غالب بن عبيد الله الجزري, العقيلي
173 فرقد بن يعقوب أبو يعقوب السبخي, البصري, الأرميني
174 قاسم بن عاصم البصري, الليثي, التميمي, الكليني
175 قاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود بن حبيب بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر أبو عبد الرحمن الهذلي, المسعودي, الكوفي
176 قاسم بن نافع بن يسار أبو عاصم, أبو عبد الله المكي, المخزومي, الهمداني ابن أبي بزة
177 قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة أبو الخطاب البصري, السدوسي
178 مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو أبو عبد الله الأصبحي, الحميري, المدني, التيمي, القرشي إمام دار الهجرة, ابن أبي عامر
179 مجاهد بن جبر أبو محمد, أبو الحجاج المكي, المخزومي, القرشي صاحب ابن عباس
180 محمد
181 محمد بن أبي حرملة أبو عبد الله المدني, القرشي ابن أبي حرملة
182 محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة أبو عبد الله المدني, التيمي, القرشي
183 محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة أبو عبد الله, أبو بكر المدني, التيمي, القرشي
184 محمد بن الوليد بن عامر أبو الهذيل الحمصي, الزبيدي, الكندي
185 محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان أبو بكر المدني, الجدعاني, التيمي, القرشي
186 محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الله المدني, القرشي, العدوي
187 محمد بن سعيد بن المسيب بن حزن المدني, المخزومي, القرشي
188 محمد بن سهل
189 محمد بن سهم
190 محمد بن صفوان المدني, القرشي, الجمحي
191 محمد بن عبد الرحمن أبو جابر الأنصاري, المدني, البياضي
192 محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن هشام بن شعبة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود أبو الحارث العامري, المدني, المخزومي, القرشي ابن أبي ذئب
193 محمد بن عبد الرحمن بن وردان ابن أبي لبيبة, ابن لبيبة
194 محمد بن عبد الله بن عمرو بن حلحلة المدني, الديلي ابن حلحلة
195 محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة أبو عبد الله المدني, الزهري, القرشي ابن أخي الزهري
196 محمد بن عبيد
197 محمد بن عبيد الله بن سعيد أبو عون الثقفي, الكوفي
198 محمد بن عجلان أبو عبد الله المدني, القرشي
199 محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر المدني, القرشي, الهاشمي سجادة, الباقر
200 محمد بن عمر بن واقد أبو عبد الله الأسلمي, المدني, الواقدي
201 محمد بن عمرو بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله المدني, القرشي, الهاشمي
202 محمد بن عمرو بن عطاء بن عباس بن علقمة أبو عبد الله العامري, المدني, القرشي
203 محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص بن محصن بن كلدة بن عبد ياليل أبو الحسن, أبو عبد الله الليثي, المدني, الحجازي
204 محمد بن مسلم بن تدرس أبو الزبير المكي, الأسدي, القرشي
205 محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب أبو بكر المدني, الزهري, القرشي ابن شهاب
206 محمد بن معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي ابن أبي فاطمة
207 مسلم بن يسار أبو عثمان, أبو علقمة الأفريقي, الطنبذي, المصري
208 مسلم بن يسار المدني, السلولي, السلمي ابن أبي مريم
209 مسلمة بن الصلت البصري, الشيباني
210 مطلب بن السائب بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم القرشي, الجمحي, السهمي ابن أبي وداعة
211 مطلب بن عبد الله بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم أبو الحكم المدني, المخزومي, القرشي, الحجازي
212 معاذ بن عبد الله بن خبيب المدني, الجهني
213 معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله أبو الأزهر التيمي, الكوفي, القرشي
214 معاوية بن صالح بن حدير بن سعيد أبو حمزة, أبو عبد الرحمن, أبو عمرو الحمصي, الأندلسي, الحضرمي
215 معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن عمرو أبو إياس البصري, المزني, الفهري
216 معبد بن هرمز الحجازي
217 معروف بن الفيرزان أبو محفوظ الكرخي ابن أبي معروف
218 معمر بن أبي حبيبة القرشي, العدوي ابن أبي حبيبة
219 معمر بن راشد أبو عروة البصري, المهلبي, الحداني, الأزدي صاحب الزهري, ابن أبي عمرو
220 مغيرة بن عبيد بن قيس البصري, السدوسي ابن أبي قرة
221 مقاتل بن حيان أبو بسطام النبطي, البلخي
222 مكحول بن شهراب بن شاذل أبو مسلم, أبو عبد الله, أبو أيوب الشامي, الدمشقي
223 منذر بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد أبو إبراهيم الحزامي, المدني, الأسدي, القرشي
224 منذر بن مالك بن قطعة أبو نضرة العوفي, البصري, العبدي صاحب أبي سعيد الخدري
225 منكدر بن عبد الله بن هدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة المدني, التيمي, القرشي
226 موسى بن عقبة بن أبي عياش أبو محمد المدني, الأسدي, القرشي, المطرفي ابن أبي عياش
227 موسى بن وردان أبو عمر العامري, المدني, القرشي, المصري
228 ميمون أبو حمزة الكوفي
229 ميمون أبو بصير البصري, الكردي الأعشى
230 ميمون بن مهران أبو أيوب الجزري, الرقي, الكوفي
231 نافع بن مالك بن عمرو بن الحارث أبو سهيل الأصبحي, المدني, التيمي ابن أبي عامر, ابن أبي أنس
232 نجيح بن عبد الرحمن أبو معشر السندي, المدني
233 نعيم بن عبد الله أبو عبد الله المدني, القرشي, العدوي
234 نهشل القرشي, المدائني
235 نهشل بن سعيد بن وردان أبو سعيد, أبو عبد الله النيسابوري, البصري, الترمذي, الخراساني, القرشي, الورداني
236 هاشم بن هاشم بن هاشم عتبة بن أبي وقاص المدني, الزهري, القرشي ابن أبي وقاص
237 هلال أبو جبلة
238 هلال بن مقلاص الجهني, النخعي, الكوفي ابن أبي حميد
239 هيثم بن حبيب الكوفي ابن أبي الهيثم
240 يحيى بن زيد أبو زيد الغنوي, الجزري ابن أبي أنيسة
241 يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو أيوب الكوفي, الأموي, القرشي الجمل, جملانا
242 يحيى بن سعيد بن حيان بن سحيم أبو حيان التيمي, الكوفي
243 يحيى بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سهل بن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار أبو سعيد الأنصاري, المديني, البغدادي
244 يحيى بن صالح بن المتوكل أبو نصر البصري, الطائي, اليمامي ابن أبي كثير
245 يحيى بن عباد بن شيبان بن مالك أبو هبيرة الأنصاري, الكوفي, الشيباني, السلمي
246 يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة أبو محمد, أبو بكر اللخمي, المدني ابن أبي بلتعة
247 يزيد بن أبي زياد الشامي ابن أبي زياد
248 يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ الحارثي, الكوفي, الحضرمي
249 يزيد بن سويد أبو رجاء الأزدي, المصري ابن أبي حبيب
250 يزيد بن عبد الرحمن بن هانئ الشامي, الهمداني, الدمشقي ابن أبي مالك
251 يزيد بن عبد الله بن خصيفة بن عبد الله بن يزيد بن سعيد المدني, الكندي
252 يزيد بن عبد الله بن قسيط بن أسامة بن عمير أبو عبد الله الليثي, السندي, البيسري, المدني ابن قسيط
253 يزيد بن عبيد أبو وجزة السعدي, المدني جبهاء
254 يزيد بن نعيم بن هزال بن يزيد الأسلمي, الحجازي
255 يزيد بن هرمز أبو عبد الله, أبو عبد الرحمن الليثي, المدني
256 يعقوب بن عبد الله بن الأشج أبو يوسف المدني, المخزومي, القرشي
257 يعقوب بن عبد الله بن جعدة بن هبيرة المدني, المخزومي, القرشي
258 يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن أبي بن شريق بن عمرو بن وهب الأخنسي, الثقفي, المدني
259 يعلى بن عطاء العامري, الليثي, الطائفي, القرشي
260 يونس بن سيف العنسي, الحمصي, الكلاعي, الشامي
261 يونس بن يوسف بن حماس بن عمرو الليثي, المدني
[2358] ع سَعِيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عَمْرِو بن عائذ بن عُمَرَان بن مخزوم الْقُرَشِيّ المخزومي أَبُو مُحَمَّد المدني
سيد التابعين . ولد لسنتين مضتا من خلافة عُمَر بْن الْخَطَّابِ وقيل: لأربع سنين .

روى عن
1- أبي بْن كعب ق
2- وأنس بْن مالك ت من طريق ضعيف
3- والبراء بْن عازب س
4- وبصرة بْن أكثم الأَنْصَارِيّ د
5- وبلال مولى أَبِي بَكْرٍ س
6- وجابر بْن عَبْدِ اللَّهِ خ ق
7- وجبير بْن مطعم خ د س
8- وحسان بْن ثابت م د س
9- وحكيم بْن حزام خ م ت س
10- وزيد بْن ثابت س
11- وزيد بْن خالد الجهني د
12- وسراقة بْن مالك بْن جعشم د
13- وسعد بْن عبادة د س ق
14- وسعد بْن أبي وقاص ع
15- وصفوان بْن أمية م ت
16- وصهيب بْن سنان س
17- والضحاك بْن سفيان ع
18- وعامر بْن أبي أمية س
19- وعامر بْن سعد بْن أبي وقاص م
20- وعَبْد اللَّهِ بْن زيد بْن عاصم المازني خ م د ت س
21- وعَبْد اللَّهِ بْن عباس خ م د س ق
22- وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَرَ بْن الْخَطَّابِ خ م س ق
23- وعَبْد اللَّهِ بْن عَمْرِو بْن العاص خ م د س
24- وعبد الرحمن بْن عُثْمَان التيمي د س
25- وعتاب بْن أسيد 4
26- وعثمان بْن أبي العاص م
27- وعثمان بْن عفان خ م س ق
28- وعلي بْن أبي طالب خ م ت س ق
29- وعمر بْن الْخَطَّابِ 4
30- والمسور بْن مخرمة
31- وأبيه المسيب بْن حزن خ م د س
32- ومعاوية بْن أبي سفيان م س
33- ومعمر بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن نضلة م د ت ق
34- ونفيع كد مكاتب أم سلمة
35- وأَبِي بَكْرٍ الصديق د مرسل
36- وأبي ثعلبة الخشني ق
37- وأبي الدرداء ت س
38- وأبي ذر الغفاري ق
39- وأبي سَعِيد الخدري خ م س ق
40- وأبي قتادة الأَنْصَارِيّ ق
41- وأبي موسى الأشعري خ م
42- وأبي هريرة ع وكان زوج ابنته وأعلم الناس بحديثه
43- وأسماء بنت عميس س
44- وخولة بنت حكيم س ق
45- وعائشة أم المؤمنين ع
46- وفاطمة بنت قيس د
47- وأم سملة م 4 زوج النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
48- وأم شريك خ م س ق

روى عنه
1- إدريس بْن صبيح الأودي ق
2- وأسامة بْن زيد الليثي د
3- وإسماعيل بْن أمية
4- وبشير بْن المحرر د
5- وبكير بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن الأشج م س
6- والحارث بْن عبد الرحمن بْن أبي ذباب مد عس
7- وحسان بْن عطية ت ق
8- والحضرمي بْن لاحق د
9- وخلاد بْن عبد الرحمن الصنعاني د س
10- وداود بْن أبي عاصم بْن عروة بْن مسعود الثقفي مد س
11- وداود بْن أبي هند م
12- وزيد بْن أسلم
13- وزيد البصري والد عبد الواحد بْن زيد
14- وسالم بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَرَ س ق
15- وسعد بْن إيراهيم خ
16- وسعيد بْن خالد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن قارظ القارظي د س
17- وسعيد بْن يَزِيدَ البصري س
18- وسمي مولى أَبِي بَكْرِ بْن عبد الرحمن بْن الحارث بْن هشام د
19- وشريك بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن أبي نمر خ م
20- وصالح بْن أبي حسان المدني ت
21- وصفوان بْن سليم د ت
22- وطارق بْن عبد الرحمن خ م د س ق
23- وطلق بْن حبيب مد
24- وأَبُو الزناد عَبْد اللَّهِ بْن ذكوان سي
25- وعَبْد اللَّهِ بْن القاسم التيمي د
26- وعَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْن عقيل ق
27- وعَبْد اللَّهِ بْن الوليد بْن قيس التجيبي د سي
28- وعبد الحميد بْن جبير بْن شيبة خ م س ق
29- وعبد الخالق بْن سلمة الشيباني م مد س
30- وعبد الرحمن بْن حرملة الأسلمي مد س ق
31- وعبد الكريم بْن مالك الجزري ق
32- وعبد المجيد بْن سهيل بْن عبد الرحمن بْن عوف خ م س
33- وعبيد اللَّه بْن سليمان العبدي عخ
34- وعثمان بْن حكيم الأَنْصَارِيّ س
35- وعطاء بْن أبي رباح
36- وعطاء الخراساني مد س
37- وعقبة بْن حرث س
38- وعلي بْن زيد بْن جدعان بخ ت ق
39- وعلي بْن نفيل الحراني د ق
40- وعمارة بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن طعمة المديني د
41- وعمرو بْن دينار
42- وعمرو بْن شعيب
43- وعمرو بْن مرة خ م س
44- وعمرو بْن مسلم بْن عمارة بْن أكيمة الليثي م 4
45- وعمران بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن طلحة الخزاعي
46- وغيلان بْن جرير
47- والقاسم بْن عاصم مد
48- وقتادة بْن دعامة خ م ت س ق
49- وابنه مُحَمَّد بْن المسيب مد
50- ومحمد بْن صوان الجمحي س
51- ومحمد بْن عبد الرحمن بْن أبي لبيبة د س
52- وأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْن الحسين
53- ومحمد بْن عَمْرِو بْن عطاء م د
54- ومحمد بْن مسلم بْن شهاب الزهري ع
55- ومحمد بْن المنكدر م
56- ومعاذ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن خبيب مد
57- ومعبد بْن هرمز د
58- ومعمر بْن أبي حبيبة ت
59- وموسى بْن وردان ق
60- وميسرة الأشجعي فق
61- وميمون بْن مهران د
62- وأَبُو سهيل نافع بْن مالك بْن أبي عامر الأصبحي س
63- ونجيح أَبُو معشر المدني ت
64- وهاشم بْن هشام بْن عتبة بْن أبي وقاص خ س ق
65- ويحيى بْن سَعِيدٍ الأَنْصَارِيّ م ق
66- ويزيد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن قسيط مد
67- ويزيد بْن نعيم بْن هزال الأسلمي د
68- ويعقوب بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن الأشج سي ق
69- ويونس بْن يُوسُفَ م س ق
70- وأَبُو جَعْفَرٍ الخطمي د س
71- وأَبُو قرة الأسدي الصيداوي ت

علماء الجرح والتعديل

قال 1 عَبْد اللَّهِ بْن وهب , عَنْ أسامة بْن زيد , عَنْ نافع , عَنِ ابْن عُمَرَ سَعِيد بْن المسيب 1: 2 هو والله أحد المفتين 2

وقال 1 عَبْد اللَّهِ بْن وهب , عَنْ مالك , عَنِ الزهري 1: 2 أنه كان يجالس عَبْد اللَّهِ بْن ثعلبة بْن صعير يتعلم منه الأنساب وغير ذلك . قال: فسألته يوما عَنْ شيء من الفقه فقَالَ: إن كنت تريد هذا فعليك بهذا الشيخ سَعِيد بْن المسيب قال ابن شهاب: فجالسته سبع حجج وأنا لا أظن أن أحدا عنده علم غيره 2

وقال 1 إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّدِ بْن أبي يحيى , عَنْ عمرو بْن ميمون بْن مهران , عَنْ أَبِيهِ 1: 2 قدمت المدينة فسألت عَنْ أعلم أهل المدينة , فدفعت إِلَى سَعِيد بْن المسيب 2 .

وقال 1 الواقدي , عَنْ خالد بْن أبي عمران , عَنْ مُحَمَّد بْن يحيى بْن حبان 1: 2 كان رأس من بالمدينة فِي دهره المقدم عليهم فِي الفتوى سَعِيد بْن المسيب ويقَالَ: فقيه الفقهاء 2 .

وقال 1 قتادة 1: 2 ما رأيت أحدا قط أعلم بالحلال والحرام من سَعِيد بْن المسيب 2 .

وقال 1 مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ , عَنْ مكحول 1: 2 طفت الأرض كلها فِي طلب العلم فما لقيت أعلم من ابْن المسيب 2 .

وقال 1 الأوزاعي: سئل الزهري , ومكحول من أفقه من أدركتما 1 ؟ قَالا: 2 سَعِيد بْن المسيب 2 .

وقال 1 سليمان بْن موسى 1: 2 كان سَعِيد بْن المسيب أفقه التابعين 2 .

وقال 1 إِبْرَاهِيم بْن سعد , عَنْ أَبِيهِ 1 , 2 عَنْ سَعِيد بْن المسيب: ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم , وكل قضاء قضاه أَبُو بَكْر , وكل قضاء قضاه عُمَر , قال إِبْرَاهِيم: قال أبي: وأحسبه قال: وكل قضاء قضاه عُثْمَان مني 2 .

وقال 1 مالك , عَنْ يحيى بْن سَعِيدٍ 1 2 عَنْ سَعِيد بْن المسيب: إن كنت لأرحل الأيام والليالي فِي طلب الحديث الواحد 2

وقال 1 سليمان بْن بلال , عَنْ يحيى بْن سَعِيدٍ 1: كان 2 سَعِيد بْن المسيب لا يكاد يفتي فتيا , ولا يَقُولُ شيئا إلا قال: اللهم سلمني وسلم مني 2

وقال 1 الْبُخَارِيّ: قال لي علي , عَنْ أبي داود , عَنْ شعبة , عَنْ إياس بْن معاوية 1 2 قال لي سَعِيد بْن المسيب: ممن أنت ؟ قال: من مزينة , قال: إني لاذكر يوم نعى عُمَر بْن الْخَطَّابِ النعمان بْن مقرن عَلَى المنبر 2 .

وقال 1 الْبُخَارِيّ أيضا: قال لنا سليمان بْن حرب: حَدَّثَنَا سلام بْن مسكين , عَنْ عمران بْن عَبْدِ اللَّهِ الخزاعي 1 2 , عَنِ ابن المسيب: أنا أصلحت بين علي وعثمان قلت لعلي: إنه أمير المؤمنين وقلت لعثمان: إنه علي ولو شئت أن أقول قولا لفعلت 2 .

وقال 1 أيضا: قال لنا سليمان: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد , عَنْ غيلان بْن جرير 1 2 , عَنِ ابن المسيب , قال: أنا أصلحت بين علي وعثمان 2

وقال 1 عباس الدوري: سمعت يحيى بْن معين 1 , يَقُولُ: 2 سَعِيد بْن المسيب قد رأى عُمَر , وكان صغيرا . قلت ليحيى: يَقُولُ ولدت لسنتين مضتا من خلافة عُمَر . قال يحيى: ابن ثمان سنين يحفظ شيئا ؟ ثم قال: ها هنا قوم يقولون: إنه أصلح بين علي وعثمان , وهذا باطل 2

وقال 1 أيضا: سمعت يحيى بْن معين 1 يَقُولُ: 2 مرسلات سَعِيد بْن المسيب أحب إلي من مرسلات الْحَسَن , ومرسلات إِبْرَاهِيم صحيحة , إلا حديث تاجر البحرين , وحديث: الضحك فِي الصلاة 2

وقال 1 أَبُو طالب: قلت لأحمد بْن حنبل سَعِيد بْن المسيب 1 فقَالَ: 2 ومن مثل سَعِيد بْن المسيب ثقة من أهل الخير قلت: سَعِيد عَنْ عُمَر حجة قال: هو عندنا حجة , قد رأى عُمَر وسمع منه , وإذا لم يقبل سَعِيد عَنْ عُمَر فمن يقبل ؟ 2

وقال 1 أَبُو الْحَسَنِ الميموني , وحنبل بْن إِسْحَاقَ , عَنْ أَحْمَد بْن حنبل 1: 2 مرسلات سَعِيد بْن المسيب صحاح , لا يرى أصح من مرسلاته 2 .
زاد الميموني: وأما الْحَسَن وعطاء بْن أبي رباح فليس هي بذاك هي أضعف المرسلات كلها كأنهما كان يأخذان من كل .

وقال 1 عُثْمَان الحارثي النحاس: سمعت أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ 1 , يَقُولُ: 2 أفضل التابعين سَعِيد بْن المسيب فقَالَ لَهُ رجل: فعلقمة والأسود فقَالَ: سَعِيد بْن المسيب وعلقمة والأسود 2

وقال 1 علي بْن المديني 1: 2 لا أعلم فِي التابعين أحدا أوسع علما من سَعِيد بْن المسيب 2 .

نظرت فيما روى عنه الزهري , وقتادة , ويحيى بْن سَعِيدٍ , وعبد الرحمن بْن حرملة , فإذا كل واحد منهم لا يكاد يروي ما يرويه الأخر ولا يشبهه , فعلمت أن ذلك لسعة علمه وكثرة روايته وإذا قال سَعِيد: مضت السنة فحسبك بِهِ .

قال 1 علي 1: 2 وهو عندي أجل التابعين 2

وقال 1 الربيع بْن سليمان , عَنِ الشافعي 1: 2 إرسال سَعِيد بْن المسيب عندنا حسن 2 .

وقال 1 مُحَمَّد بْن أبي ركين , عَنِ ابن وهب: سمعت مالكا وسئل عَنْ سَعِيد بْن المسيب , قيل: أدرك عُمَر ؟ 1 قال: 2 لا ولكنه ولد فِي زمان عُمَر فلما كبر أكب عَلَى المسألة عَنْ شأنه وأمره حَتَّى كأنه رآه 2

قال 1 مالك 1: 2 بلغني أن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَرَ كان يرسل إِلَى ابْن المسيب يسأله عَنْ بعض شأن عُمَر وأمره 2 .

وقال 1 الليث بْن سعد , عَنْ يحيى بْن سَعِيدٍ 1: 2 أن ابْن المسيب كان يسمى راوية عُمَر بْن الْخَطَّابِ لأنه كان أحفظ الناس لأحكامه واقضيته 2

وقال 1 عمرو بْن دينار , عَنْ قتادة 1: 2 ما جمعت علم الْحَسَن إِلَى علم أحد إلا وجدت لَهُ فضلا عليه , غير أنه كان إذا اشكل عليه شيء كتب إِلَى سَعِيد بْن المسيب يسأله 2

وقال 1 أَحْمَد بْن عَبْدِ اللَّهِ العجلي 1: 2 كان رجلا صالحا فقيها 2 , وكان لا يأخذ العطاء , وكانت لَهُ بضاعة أربع مائة دينار , وكان يتجر بها فِي الزيت وكان أعور .

وقال 1 أَبُو زرعة 1: 2 مدني , قرشي , ثقة , إمام 2 .

وقال 1 أَبُو حاتم 1: 2 ليس فِي التابعين أنبل من سَعِيد بْن المسيب , وهو أثبتهم فِي أبي هريرة . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا 2 .

قال 1 الواقدي 1: 2 مات سنة أربع وتسعين فِي خلافة الوليد بْن عبد الملك وهو ابن خمس وسبعين سنة , وكان يقَالَ لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها 2 .

وقال 1 أَبُو نعيم 1: 2 مات سنة ثلاث وتسعين 2

وقال 1 عمرو بْن دينار 1 2 لما مات زيد بْن ثابت: قال ابن عباس: هكذا يذهب العلم قال فحدثت بِهِ سَعِيد بْن المسيب فقَالَ
وكذلك كان ابْن عباس , قال: أنا أقول: كذلك كان سَعِيد بْن المسيب .

روى له الجماعة
سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ بنِ حَزْنٍ القُرَشِيُّ المَخْزُوْمِيُّ ** (ع)ابْنِ أَبِي وَهْبٍ بنِ عَمْرِو بنِ عَائِذِ بنِ عِمْرَانَ بنِ مَخْزُوْمِ بنِ يَقَظَةَ، الإِمَامُ، العَلَمُ، أَبُو مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، المَخْزُوْمِيُّ، عَالِمُ أَهْلِ المَدِيْنَةِ،[ وَسَيِّدُ التَّابِعِيْنَ فِي زَمَانِهِ.
وُلِدَ: لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
وَقِيْلَ: لأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْهَا، بِالمَدِيْنَةِ.
رَأَى عُمَرَ، وَسَمِعَ: عُثْمَانَ، وَعَلِيّاً، وَزَيْدَ بنَ ثَابِتٍ، وَأَبَا مُوْسَى، وَسَعْداً، وَعَائِشَةَ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ مَسْلَمَةَ، وَأُمَّ سَلَمَةَ، وَخَلْقاً سِوَاهُم.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ عُمَرَ.
وَرَوَى عَنْ: أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ مُرْسَلاً، وَبِلاَلٍ كَذَلِكَ، وَسَعْدِ بنِ عُبَادَةَ كَذَلِكَ، وَأَبِي ذرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ كَذَلِكَ.
وَرِوَايَتُهُ عَنْ: عَلِيٍّ، وَسَعْدٍ، وَعُثْمَانَ، وَأَبِي مُوْسَى، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ شَرِيْكٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَحَكِيْمِ بنِ حِزَامٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، وَأَبِيْهِ المُسَيِّبِ، وَأَبِي سَعِيْدٍ: فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) ، وَعَنْ حَسَّانِ بنِ ثَابِتٍ، وَصَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ، وَمَعْمَرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ: فِي (صَحِيْحِ مُسْلِمٍ) .
وَرِوَايَتُهُ عَنْ: جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ، وَجَابِرٍ، وَغَيْرِهِمَا فِي (البُخَارِيِّ) .
وَرِوَايَتُهُ عَنْ: عُمَرَ فِي (السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ) .
وَرَوَى أَيْضاً عَنْ: زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، وَسُرَاقَةَ بنِ مَالِكٍ، وَصُهَيْبٍ، وَالضَّحَّاكِ بنِ سُفْيَانَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ.
وَرِوَايَتُهُ عَنْ: عَتَّابِ بنِ أَسِيْدٍ فِي (السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ) ، وَهُوَ مُرْسَلٌ.
وَأَرْسَلَ عَنِ: النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَنْ: أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ.
وَكَانَ زَوْجَ بِنْتِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيْثِهِ.
رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ، مِنْهُم: إِدْرِيْسُ بنُ صَبِيْحٍ، وَأُسَامَةُ بنُ زَيْدِ اللَّيْثِيُّ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ، وَبَشِيْرٌ (1) ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حُمَيْدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الجَزَرِيُّ، وَعَبْدُ المَجِيْدِ بنُ سُهَيْلٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ سُلَيْمَانَ العَبْدِيُّ، وَعُثْمَانُ بنُ حَكِيْمٍ، وَعَطَاءٌ الخُرَاسَانِيُّ، وَعُقْبَةُ[ بنُ حُرَيْثٍ، وَعَلِيُّ بنُ جُدْعَانَ، وَعَلِيُّ بنُ نُفَيْلٍ الحَرَّانِيُّ، وَعُمَارَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ طُعْمَةَ، وَعَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَعَمْرُو بنُ مُرَّةَ، وَعَمْرُو بنُ مُسْلِمٍ اللَّيْثِيُّ، وَغَيْلاَنُ بنُ جَرِيْرٍ، وَالقَاسِمُ بنُ عَاصِمٍ، وَابْنُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بنُ صَفْوَانَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَبِيْبَةَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَطَاءٍ، وَالزُّهْرِيُّ، وَابْنُ المُنْكَدِرِ، وَمَعْبَدُ بنُ هُرْمُزَ، وَمَعْمَرُ بنُ أَبِي حَبِيْبَةَ، وَمُوْسَى بنُ وَرْدَانَ، وَمَيْسَرَةُ الأَشْجَعِيُّ، وَمَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ، وَأَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بنُ مَالِكٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ نَجِيْحٌ السِّنْدِيُّ - وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ - وَهَاشِمُ بنُ هَاشِمٍ الوَقَّاصِيُّ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيَزِيْدُ بنُ قُسَيْطٍ، وَيَزِيْدُ بنُ نُعَيْمِ بنِ هَزَّالٍ، وَيَعْقُوْبُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الأَشَجِّ، وَيُوْنُسُ بنُ سَيْفٍ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الخَطْمِيُّ (1) ، وَأَبُو قُرَّةَ الأَسَدِيُّ، مِنْ (التَّهْذِيْبِ) .
وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَعَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَبُكَيْرُ بنُ الأَشَجِّ، وَدَاوُدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، وَسَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَعَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ، وَشَرِيْكُ بنُ أَبِي نَمِرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ (2) ، وَبَشَرٌ كَثِيْرٌ.
وَكَانَ مِمَّنْ بَرَّزَ فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ.
وَقَعَ لَنَا جُمْلَةٌ مِنْ عَالِي حَدِيْثِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ القَرَافِيُّ، أَنْبَأَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الكَاتِبُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ الشَّافِعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ الدَّايَةِ، قَالُوا:أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ المُسْلِمَةِ، أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بنُ[ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ الحَجَّاجِ السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-:أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيْهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتُمِنَ خَانَ) .
هَذَا صَحِيْحٌ، عَالٍ، فِيْهِ دَلِيْلٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الخِصَالَ مِنْ كِبَارِ الذُّنُوْبِ.
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ (1) ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ.
فَوَقَعَ لَنَا بَدَلاً عَالِياً مَعَ عُلُوِّهِ فِي نَفْسِهِ لِمُسْلِمٍ وَلَنَا.
فَإِنَّ أَعْلَى أَنْوَاعِ الإِبْدَالِ أَنْ يَكُوْنَ الحَدِيْثُ مِنْ أَعْلَى حَدِيْثِ صَاحِبِ ذَلِكَ الكِتَابِ.
وَيَقَعُ لَكَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَعْلَى بِدَرَجَةٍ أَوْ أَكْثَرَ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنْبَأَنَا يُوْسُفُ الآدَمِيُّ (ح) ، وَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، قَالاَ:أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ يُوْسُفُ سَمَاعاً، وَقَالَ الآخَرُ إِجَازَةً:أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ دَاوُدَ المَكِّيُّ، حَدَّثَنَا حَبِيْبٌ كَاتِبُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنِ الزُهْرِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، قَالَ:قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (قَالَ لِي جِبْرِيْلُ: لِيَبْكِ الإِسْلاَمُ عَلَى مَوْتِ عُمَرَ (2)) .
هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ.
وَحَبِيْبٌ: لَيْسَ بِثِقَةٍ، مَعَ أَنَّ سَعِيْداً عَنْ أُبَيٍّ: مُنْقَطِعٌ.
عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ المُخْتَارِ: عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ بنِ حَزْنٍ:أَنَّ جَدَّهُ حَزْناً أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: (مَا اسْمُكَ؟) .
قَالَ: حَزْنٌ.
[ قَالَ: (بَلْ أَنْتَ سَهْلٌ) .
قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! اسْمٌ سَمَّانِي بِهِ أَبَوَايَ، وَعُرِفْتُ بِهِ فِي النَّاسِ.
فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ سَعِيْدٌ: فَمَا زِلْنَا تُعْرَفُ الحُزُوْنَةُ فِيْنَا أَهْلَ البَيْتِ (1) .
هَذَا حَدِيْثٌ مُرْسَلٌ، وَمَرَاسِيْلُ سَعِيْدٍ مُحْتَجٌّ بِهَا.
لَكِنَّ عَلِيَّ بنَ زَيْدٍ: لَيْسَ بِالحُجَّةِ.
وَأَمَّا الحَدِيْثُ فَمَرْوِيٌّ بِإِسْنَادٍ صَحِيْحٍ مُتَّصِلٍ، وَلَفْظُهُ:أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ لَهُ: (مَا اسْمُكَ؟) .
قَالَ: حَزْنٌ.
قَالَ: (أَنْتَ سَهْلٌ) .
فَقَالَ: لاَ أُغَيِّرُ اسْماً سَمَّانِيْهِ أَبِي.
قَالَ سَعِيْدٌ: فَمَا زَالَتْ تِلْكَ الحُزُوْنَةُ فِيْنَا بَعْدُ (2) .
العَطَّافُ بنُ خَالِدٍ: عَنْ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:مَا فَاتَتْنِي الصَّلاَةُ فِي جَمَاعَةٍ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً (3) .
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ عُثْمَانَ بنِ حَكِيْمٍ، سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ:مَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ مُنْذُ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً، إِلاَّ وَأَنَا فِي المَسْجِدِ.
إِسْنَادُهُ ثَابِتٌ (3) .
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ حَازِمٍ: أَنَّ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ كَانَ يَسْرُدُ الصَّوْمَ (4) .
مِسْعَرٌ (5) : عَنْ سَعِيْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، سَمِعَ ابْنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ:مَا أَحَدٌ أَعْلَمُ بِقَضَاءٍ قَضَاهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلاَ أَبُو بَكْرٍ، وَلاَ عُمَرُ مِنِّي.
[ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ: عَنْ نَافِعٍ:أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، فَقَالَ: هُوَ -وَاللهِ- أَحَدُ المُفْتِيْنَ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: مُرْسَلاَتُ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ صِحَاحٌ.
وَقَالَ قَتَادَةُ، وَمَكْحُوْلٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَآخَرُوْنَ - وَاللَّفْظُ لِقَتَادَةَ -: مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لاَ أَعْلَمُ فِي التَّابِعِيْنَ أَحَداً أَوْسَعَ عِلْماً مِنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، هُوَ عِنْدِي أَجَلُّ التَّابِعِيْنَ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ: حَجَجْتُ أَرْبَعِيْنَ حِجَّةً.
قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: كَانَ سَعِيْدٌ يُكْثِرُ أَنْ يَقُوْلَ فِي مَجْلِسِهِ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ (1) .
مَعْنٌ: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُوْلُ:قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: إِنْ كُنْتُ لأَسِيْرُ الأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الحَدِيْثِ الوَاحِدِ (2) .
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ طَرِيْفٍ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ يَعْقُوْبَ، سَمِعَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ:سَمِعْتُ مِنْ عُمَرَ كَلِمَةً مَا بَقِيَ أَحَدٌ سَمِعَهَا غَيْرِي (3) .
أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ: عَنْ بُكَيْرِ بنِ الأَخْنَسِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ[ المُسَيِّبِ، قَالَ:سَمِعْتُ عُمَرَ عَلَى المِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُوْلُ: لاَ أَجِدُ أَحَداً جَامَعَ فَلَمْ يَغْتَسِلْ، أَنْزَلَ أَوْ لَمْ يُنْزِلْ، إِلاَّ عَاقَبْتُهُ (1) .
ابْنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:وُلِدْتُ لِسَنَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ خِلاَفَةِ عُمَرَ.
وَكَانَتْ خِلاَفَتُهُ عَشْرَ سِنِيْنَ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ (2) .
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بنُ سَعْدٍ، سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، وَسُئِلَ عَمَّنْ أَخَذَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ عِلْمَهُ؟فَقَالَ: عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ.
وَجَالَسَ: سعْداً، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمَرَ.
وَدَخَلَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ.
وَسَمِعَ[ مِنْ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَصُهَيْبٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَسْلَمَةَ.
وَجُلُّ رِوَايَتِهِ المُسْنَدَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، كَانَ زَوْجَ ابْنَتِهِ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَصْحَابِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ.
وَكَانَ يُقَالُ: لَيْسَ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِكُلِّ مَا قَضَى بِهِ عُمَرُ وَعُثْمَانُ مِنْهُ (1) .
وَعَنْ قُدَامَةَ بنِ مُوْسَى، قَالَ: كَانَ ابْنُ المُسَيِّبِ يُفْتِي وَالصَّحَابَةُ أَحْيَاءٌ (1) .
وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ حَبَّانَ، قَالَ:كَانَ المُقَدَّمَ فِي الفَتْوَى فِي دَهْرِهِ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، وَيُقَالَ لَهُ: فَقِيْهُ الفُقَهَاءِ (1) .
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ مَكْحُوْلٍ، قَالَ: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ عَالِمُ العُلَمَاءِ (1) .
وَعَنْ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ، قَالَ: ابْنُ المُسَيِّبِ أَعْلَمُ النَّاسِ بِمَا تَقَدَّمَهُ مِنَ الآثَارِ، وَأَفْقَهُهُم فِي رَأْيِهِ (2) .
جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: أَخْبَرَنِي مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ، قَالَ:أَتَيْتُ المَدِيْنَةَ، فَسَأَلْتُ عَنْ أَفْقَهِ أَهْلِهَا، فَدُفِعْتُ إِلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ (3) .
قُلْتُ: هَذَا يَقُوْلُهُ مَيْمُوْنٌ مَعَ لُقِيِّهِ لأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.
عُمَرُ بنُ الوَلِيْدِ الشَّنِّيُّ: عَنْ شِهَابِ بنِ عَبَّادٍ العَصَرِيِّ:حَجَجْتُ، فَأَتَيْنَا المَدِيْنَةَ، فَسَأَلْنَا عَنْ أَعْلَمِ أَهْلِهَا، فَقَالُوا: سَعِيْدٌ (4) .
قُلْتُ: عُمَرُ لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
قَالَهُ: النَّسَائِيُّ.
مَعْنُ بنُ عِيْسَى: عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:كَانَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ لاَ يَقْضِي[ بِقَضِيَّةٍ -يَعْنِي: وَهُوَ أَمِيْرُ المَدِيْنَةِ- حَتَّى يَسْأَلَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، فَأَرْسَل إِلَيْهِ إِنْسَاناً يَسْأَلُهُ، فَدَعَاهُ، فَجَاءَ.
فَقَالَ عُمَرُ لَهُ: أَخْطَأَ الرَّسُوْلُ، إِنَّمَا أَرْسَلْنَاهُ يَسْأَلُكَ فِي مَجْلِسِكَ.
وَكَانَ عُمَرُ يَقُوْلُ: مَا كَانَ بِالمَدِيْنَةِ عَالِمٌ إِلاَّ يَأْتِيْنِي بِعِلْمِهِ، وَكُنْتُ أُوْتَى بِمَا عِنْدَ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ (1) .
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ، قَالَ:سَأَلَنِي سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، فَانْتَسَبْتُ لَهُ، فَقَالَ: لَقَدْ جَلَسَ أَبُوْكَ إِلَيَّ فِي خِلاَفَةِ مُعَاوِيَةَ، وَسَأَلَنِي.
قَالَ سَلاَّمٌ: يَقُوْلُ عِمْرَانُ:وَاللهِ مَا أَرَاهُ مَرَّ عَلَى أُذُنِهِ شَيْءٌ قَطُّ إِلاَّ وَعَاهُ قَلْبُهُ -يَعْنِي: ابْنَ المُسَيِّبِ- وَإِنِّي أَرَى أَنَّ نَفْسَ سَعِيْدٍ كَانَتْ أَهْوَنَ عَلَيْهِ فِي ذَاتِ اللهِ مِنْ نَفْسِ ذُبَابٍ (2) .
جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ: حَدَّثَنَا مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ:بَلَغَنِي أَنَّ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ بَقِيَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً لَمْ يَأْتِ المَسْجِدَ فَيَجِدُ أَهْلَهُ قَدِ اسْتَقْبَلُوْهُ خَارِجِيْنَ مِنَ الصَّلاَةِ.
عَفَّانُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ:قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّ مَا مَنَعَكَ مِنَ الحَجِّ إِلاَّ أَنَّكَ جَعَلْتَ للهِ عَلَيْكَ إِذَا رَأَيْتَ الكَعْبَةَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَى ابْنِ مَرْوَانَ.
قَالَ: مَا فَعَلْتُ، وَمَا أُصَلِّي صَلاَةً إِلاَّ دَعَوْتُ اللهَ عَلَيْهِم، وَإِنِّي قَدْ حَجَجْتُ وَاعْتَمَرْتُ بِضْعاً وَعِشْرِيْنَ مَرَّةً، وَإِنَّمَا كُتِبَتْ علِيَّ حِجَّةٌ وَاحِدَةٌ وَعُمْرَةٌ، وَإِنِّي أَرَى نَاساً مِنْ قَوْمِكَ يَسْتَدِيْنُوْنَ، وَيَحِجُّوْنَ، وَيَعْتَمِرُوْنَ، ثُمَّ يَمُوْتُوْنَ، وَلاَ يُقْضَى عَنْهُم، وَلَجُمُعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حِجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ تَطَوُّعاً.
فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ الحَسَنَ، فَقَالَ: مَا قَالَ شَيْئاً، لَوْ كَانَ كَمَا قَالَ، مَا حَجَّ أَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلاَ اعْتَمَرُوا (3) .
[ فَصْلٌ: فِي عِزَّةِ نَفْسِهِ وَصَدْعِهِ بِالحَقِّسَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:كَانَ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ فِي بَيْتِ المَالِ بِضْعَةٌ وَثَلاَثُوْنَ أَلْفاً، عَطَاؤُهُ.
وَكَانَ يُدْعَى إِلَيْهَا، فَيَأْبَى، وَيَقُوْلُ: لاَ حَاجَةَ لِي فِيْهَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي مَرْوَانَ (1) .
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ:أَنَّهُ قِيْلَ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: مَا شَأْنُ الحَجَّاجَ لاَ يَبْعَثُ إِلَيْكَ، وَلاَ يُحَرِّكُكَ، وَلاَ يُؤْذِيْكَ؟قَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي، إِلاَّ أَنَّهُ دَخَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ أَبِيْهِ المَسْجِدَ، فَصَلَّى صَلاَةً لاَ يُتِمُّ رُكُوْعَهَا وَلاَ سُجُوْدَهَا، فَأَخَذْتُ كَفّاً مِنْ حَصَىً، فَحَصَبْتُهُ بِهَا.
زَعَمَ أَنَّ الحَجَّاجَ قَالَ: مَا زِلْتُ بَعْدُ أُحْسِنُ الصَّلاَةَ (2) .
فِي (الطَّبَقَاتِ) لابْنِ سَعْدٍ (3) : أَنْبَأَنَا كَثِيْرُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا مَيْمُوْنٌ، وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو المَلِيْحِ، عَنْ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ، قَالَ:قَدِمَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ المَدِيْنَةَ، فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ القَائِلَةُ، وَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ لِحَاجِبِهِ: انْظُرْ، هَلْ فِي المَسْجِدِ أَحَدٌ مِنْ حُدَّاثِنَا؟فَخَرَجَ، فَإِذَا سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ فِي حَلْقَتِهِ، فَقَامَ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، ثُمَّ غَمَزَهُ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ بِأُصْبُعِهِ، ثُمَّ وَلَّى، فَلَمْ يَتَحَرَّكْ سَعِيْدٌ.
فَقَالَ: لاَ أُرَاهُ فَطِنَ.
فَجَاءَ، وَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ غَمَزَهُ، وَقَالَ: أَلَمْ تَرَنِي أُشِيْرُ إِلَيْكَ؟قَالَ: وَمَا حَاجَتُكَ؟قَالَ: أَجِبْ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ.
فَقَالَ: إِلَيَّ أَرْسَلَكَ؟قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ قَالَ: انْظُرْ بَعْضَ حُدَّاثِنَا، فَلَمْ أَرَى أَحَداً أَهْيَأَ مِنْكَ.
قَالَ: اذْهَبْ، فَأَعْلِمْهُ أَنِّي لَسْتُ مِنْ حُدَّاثِهِ.
فَخَرَجَ الحَاجِبُ، وَهُوَ يَقُوْلُ: مَا أَرَى هَذَا الشَّيْخَ إِلاَّ مَجْنُوْناً.
وَذَهَبَ، فَأَخْبَرَ عَبْدَ المَلِكِ، فَقَالَ: ذَاكَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، فَدَعْهُ.
[ سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ، وَعَمْرُو بنُ عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ، عَنْ عِمْرَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ طَلْحَةَ الخُزَاعِيِّ، قَالَ:حَجَّ عَبْدُ المَلِكِ بنُ مَرْوَانَ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِيْنَة، وَوَقَفَ عَلَى بَابِ المَسْجِدِ، أَرْسَلَ إِلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ رَجُلاً يَدْعُوْهُ وَلاَ يُحَرِّكُهُ.
فَأَتَاهُ الرَّسُوْلُ، وَقَالَ: أَجِبْ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، وَاقِفٌ بِالبَابِ يُرِيْدُ أَنْ يُكَلِّمَكَ.
فَقَالَ: مَا لأَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ إِلَيَّ حَاجَةٌ، وَمَا لِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ، وَإِنَّ حَاجَتَهُ لِي لَغَيْرُ مَقْضِيَّةٍ.
فَرَجَعَ الرَّسُوْلُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: ارْجِعْ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّمَا أُرِيْدُ أَنْ أُكَلِّمَكَ، وَلاَ تُحَرِّكْهُ.
فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ.
فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا قَالَ أَوَّلاً.
فَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّهُ تَقَدَّمَ إِلَيَّ فِيْكَ، مَا ذَهَبْتُ إِلَيْهِ إِلاَّ بِرَأْسِكَ، يُرْسِلُ إِلَيْكَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ يُكَلِّمُكَ تَقُوْلُ مِثْلَ هَذَا!فَقَالَ: إِنْ كَانَ يُرِيْدُ أَنْ يَصْنَعَ بِي خَيْراً، فَهُوَ لَكَ، وَإِنْ كَانَ يُرِيْدُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلاَ أَحُلُّ حَبْوَتِي حَتَّى يَقْضِيَ مَا هُوَ قَاضٍ.
فَأَتَاهُ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا مُحَمَّدٍ، أَبَى إِلاَّ صَلاَبَةً (1) .
زَادَ عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ فِي حَدِيْثِهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ:فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ الوَلِيْدُ، قَدِمَ المَدِيْنَةَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ، فَرَأَى شَيْخاً قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟قَالُوا: سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ.
فَلَمَّا جَلَسَ، أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ الرَّسُوْلُ، فَقَالَ: أَجِبْ أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ.
فَقَالَ: لَعَلَّكَ أَخْطَأْتَ بِاسْمِي، أَوْ لَعَلَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى غَيْرِي.
فَرَدَّ الرَّسُوْلَ، فَأَخْبَرَهُ، فَغَضِبَ، وَهَمَّ بِهِ.
قَالَ: وَفِي النَّاسِ يَوْمئِذٍ تَقِيَّةٌ، فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ، فَقَالُوا:يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، فَقِيْهُ المَدِيْنَةِ، وَشَيْخُ قُرَيْشٍ، وَصَدِيْقُ أَبِيْكَ، لَمْ يَطْمَعْ مَلِكٌ قَبْلَكَ أَنْ يَأْتِيَهُ.
فَمَا زَالُوا بِهِ حَتَّى أَضْرَبَ عَنْهُ (2) .
عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ - مِنْ أَصْحَابِ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ -: مَا عَلِمْتُ فِيْهِ[ لِيْناً.
قُلْتُ: كَانَ عِنْدَ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ أَمْرٌ عَظِيْمٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَسُوْءِ سِيْرَتِهِم، وَكَانَ لاَ يَقْبَلَ عَطَاءهُم.
قَالَ مَعْنُ بنُ عِيْسَى: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ:قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: لَوْ تَبَدَّيْتَ، وَذَكَرْتُ لَهُ البَادِيَةَ وَعَيْشَهَا وَالغَنَمَ.
فَقَالَ: كَيْفَ بِشُهُوْدِ العَتْمَةِ (1) .
ابْنُ سَعْدٍ: أَنْبَأَنَا الوَلِيْدُ بنُ عَطَاءِ بنِ الأَغَرِّ المَكِّيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَقُوْلُ:لَقَدْ رَأَيْتُنِي لَيَالِيَ الحَرَّةِ، وَمَا فِي المَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرِي، وَإِنَّ أَهْلَ الشَّامِ لَيَدْخُلُوْنَ زُمَراً يَقُوْلُوْنَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا المَجْنُوْنِ.
وَمَا يَأْتِي وَقْتُ صَلاَةٍ إِلاَّ سَمِعْتُ أَذَاناً فِي القَبْرِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ، فَأَقَمْتُ، وَصَلَّيْتُ، وَمَا فِي المَسْجِدِ أَحَدٌ غَيْرِي (2) .
عَبْدُ الحَمِيْدِ هَذَا: ضَعِيْفٌ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:كَانَ سَعِيْدٌ أَيَّامَ الحَرَّةِ (3) فِي المَسْجِدِ لَمْ يَخْرُجْ، وَكَانَ يُصَلِّي مَعَهُمُ[ الجُمُعَةَ، وَيَخْرُجُ فِي اللَّيْلِ.
قَالَ: فَكُنْتُ إِذَا حَانَتِ الصَّلاَةُ، أَسْمَعُ أَذَاناً يَخْرُجُ مِنْ قِبَلِ القَبْرِ، حَتَّى أَمِنَ النَّاسُ (1) .
ذِكْرُ مِحْنَتِهِ:الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا، قَالُوا:اسْتَعْمَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ جَابِرَ بنَ الأَسْوَدِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيَّ عَلَى المَدِيْنَةِ، فَدَعَا النَّاسَ إِلَى البَيْعَةِ لابْنِ الزُّبَيْرِ.
فَقَالَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: لاَ، حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ.
فَضَرَبَهُ سِتِّيْنَ سَوْطاً، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَكَتَبَ إِلَى جَابِرٍ يَلُوْمُهُ، وَيَقُوْلُ: مَا لَنَا وَلِسَعِيْدٍ، دَعْهُ (2) .
وَعَنْ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَبِي عَوْنٍ، قَالَ:كَانَ جَابِرُ بنُ الأَسْوَدِ - عَامِلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَلَى المَدِيْنَةِ - قَدْ تَزَوَّجَ الخَامِسَةَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّابِعَةِ، فَلَمَّا ضَرَبَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، صَاحَ بِهِ سَعِيْدٌ وَالسِّيَاطُ تَأْخُذُهُ:وَاللهِ مَا رَبَّعْتَ عَلَى كِتَابِ اللهِ، وَإِنَّك تَزَوَّجْتَ الخَامِسَةَ قَبْل انْقِضَاءِ عِدَّةِ الرَّابِعَةِ، وَمَا هِيَ إِلاَّ لَيَالٍ، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، فَسَوْفَ يَأْتِيْكَ مَا تَكْرَهُ.
فَمَا مَكَثَ إِلاَّ يَسِيْراً حَتَّى قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ (3) .
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، وَغَيْرُهُ:أَنَّ عَبْدَ العَزِيْزِ بنَ مَرْوَانَ تُوُفِّيَ[ بِمِصْرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ، فَعَقَدَ عَبْدُ المَلِكِ لابْنَيْهِ: الوَلِيْدِ وَسُلَيْمَانَ بِالعَهْدِ، وَكَتَبَ بِالبَيْعَةِ لَهُمَا إِلَى البُلْدَانِ، وَعَامِلُهُ يَوْمَئِذٍ عَلَى المَدِيْنَةِ هِشَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ المَخْزُوْمِيُّ.
فَدَعَا النَّاسَ إِلَى البَيْعَةِ، فَبَايَعُوا، وَأَبَى سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ أَنْ يُبَايِعَ لَهُمَا، وَقَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ.
فَضَرَبَهُ هِشَامٌ سِتِّيْنَ سَوْطاً، وَطَافَ بِهِ فِي تُبَّانٍ مِنْ شَعْرٍ، حَتَّى بَلَغَ بِهِ رَأْسَ الثَّنِيَّةِ، فَلَمَّا كَرُّوا بِهِ، قَالَ: أَيْنَ تَكُرُّوْنَ بِي؟قَالُوا: إِلَى السِّجْنِ.
فَقَالَ: وَالله لَوْلاَ أَنِّي ظَنَنْتُهُ الصَّلْبُ، مَا لَبِسْتُ هَذَا التُّبَّانَ أَبَداً.
فَرَدُّوْهُ إِلَى السِّجْنِ، فَحَبَسَهُ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ يُخْبِرُهُ بِخِلاَفِهِ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ المَلِكِ يَلُوْمُهُ فِيْمَا صَنَعَ بِهِ، وَيَقُوْلُ: سَعِيْدٌ! كَانَ -وَاللهِ- أَحْوَجَ إِلَى أَنْ تَصِلَ رَحِمَهُ مِنْ أَنْ تَضْرِبَهُ، وَإِنَّا لَنَعْلَمُ مَا عِنْدَهُ خِلاَفٌ (1) .
وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بنِ رِفَاعَةَ، قَالَ:دَخَلَ قَبِيْصَةُ بنُ ذُؤَيْبٍ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ بِكِتَابِ هِشَامِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ يَذْكُرُ أَنَّهُ ضَرَبَ سَعِيْداً، وَطَافَ بِهِ.
قَالَ قَبِيْصَةُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، يَفْتَاتُ عَلَيْكَ هِشَامٌ بِمِثْلِ هَذَا، وَاللهِ لاَ يَكُوْنُ سَعِيْدٌ أَبَداً أَمْحَلَ وَلاَ أَلَجَّ مِنْهُ حِيْنَ يُضْرَبُ، لَوْ لَمْ يُبَايِعْ سَعِيْدٌ، مَا كَانَ يَكُوْنُ مِنْهُ، وَمَا هُوَ مِمَّنْ يُخَافُ فَتْقُهُ، يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، اكْتُبْ إِلَيْهِ.
فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ: اكْتُبْ أَنْتَ إِلَيْهِ عَنِّي تُخْبِرْهُ بِرَأْيِي فِيْهِ، وَمَا خَالَفَنِي مِنْ ضَرْبِ هِشَامٍ إِيَّاهُ.
فَكَتَبَ قَبِيْصَةُ بِذَلِكَ إِلَى سَعِيْدٍ، فَقَالَ سَعِيْدٌ حِيْنَ قَرَأَ الكِتَابَ: اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ ظَلَمنِي (2) .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيْدَ الهُذَلِيُّ، قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ السِّجْنَ، فَإِذَا هُوَ قَدْ ذُبِحَتْ لَهُ شَاةٌ، فَجُعِلَ الإِهَابُ عَلَى ظَهْرِهِ، ثُمَّ جَعَلُوا لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَضْباً رَطْباً.
وَكَانَ كُلَّمَا نَظَرَ إِلَى عَضُدَيْهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ انْصُرْنِي مِنْ هِشَامٍ.
[ شَيْبَانُ بنُ فَرُّوْخٍ: حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ، قَالَ:دُعِيَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ لِلْوَلِيْدِ وَسُلَيْمَانَ بَعْدَ أَبِيْهِمَا، فَقَالَ: لاَ أُبَايِعُ اثْنَيْنِ مَا اخْتَلَفَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ.
فَقِيْلَ: ادْخُلْ وَاخْرُجْ مِنَ البَابِ الآخَرِ.
قَالَ: وَاللهِ لاَ يَقْتَدِي بِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ.
قَالَ: فَجَلَدَهُ مائَةً، وَأَلْبَسَهُ المُسُوْحَ (1) .
ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: حَدَّثَنَا رَجَاءُ بنُ جَمِيْلٍ، قَالَ:قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدٍ القَارِّيُّ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ حِيْنَ قَامَتِ البَيْعَةُ لِلْوَلِيْدِ وَسُلَيْمَانَ بِالمَدِيْنَةِ: إِنِّي مُشِيْرٌ عَلَيْكَ بِخِصَالٍ.
قَالَ: مَا هُنَّ؟قَالَ: تَعْتَزِلُ مَقَامَكَ، فَإِنَّكَ تَقُوْمُ حَيْثُ يَرَاكَ هِشَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ.
قَالَ: مَا كُنْتُ لأُغَيِّرَ مَقَاماً قُمْتُهُ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.
قَالَ: تَخْرُجُ مُعْتَمِراً.
قَالَ: مَا كُنْتُ لأُنْفِقَ مَالِي وَأُجْهِدَ بَدَنِي فِي شَيْءٍ لَيْسَ لِي فِيْهِ نِيَّةٌ.
قَالَ: فَمَا الثَّالِثَةُ؟قَالَ: تُبَايِعُ.
قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ اللهُ أَعْمَى قَلْبَكَ كَمَا أَعْمَى بَصَرَكَ، فَمَا عَلَيَّ؟قَالَ: - وَكَانَ أَعْمَى - قَالَ رَجَاءٌ: فَدَعَاهُ هِشَامُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ إِلَى البَيْعَةِ، فَأَبَى، فَكَتَبَ فِيْهِ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ المَلِكِ: مَالَكَ وَلِسَعِيْدٍ، وَمَا كَانَ عَلَيْنَا مِنْهُ شَيْءٌ نَكْرَهُهُ، فَأَمَّا إِذْ فَعَلْتَ، فَاضْرِبْهُ ثَلاَثِيْنَ سَوْطاً، وَأَلْبِسْهُ تُبَّانَ شَعْرٍ، وَأَوْقِفْهُ لِلنَّاسِ، لِئَلاَّ يَقْتَدِيَ بِهِ النَّاسُ.
فَدَعَاهُ هِشَامٌ، فَأَبَى، وَقَالَ: لاَ أُبَايِعُ لاثْنَيْنِ.
فَأَلْبَسَهُ تُبَّانَ شَعْرٍ، وَضَرَبَه ثَلاَثِيْنَ سَوْطاً، وَأَوْقَفَهُ لِلنَّاسِ.
فَحَدَّثَنِي الأَيْلِيُّوْنَ الَّذِيْنَ كَانُوا فِي الشُّرَطِ بِالمَدِيْنَةِ، قَالُوا:عَلِمْنَا أَنَّهُ لاَ يَلْبَسُ التُّبَّانَ طَائِعاً، قُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّهُ القَتْلُ، فَاسْتُرْ عَوْرَتَكَ.
قَالَ: فَلَبِسَهُ، فَلَمَّا ضُرِبَ، تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّا خَدَعْنَاهُ.
قَالَ: يَا مُعَجِّلَةَ أَهْلِ أَيْلَةَ، لَوْلاَ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهُ القَتْلُ مَا لَبِسْتُهُ (2) .
وَقَالَ هِشَامُ بنُ زَيْدٍ: رَأَيْتُ ابْنَ المُسَيِّبِ حِيْنَ ضُرِبَ فِي تُبَّانٍ شَعْرٍ.
[ يَحْيَى بنُ غَيْلاَنَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:أَتَيْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، وَقَدْ أُلْبِسَ تُبَّانَ شَعْرٍ، وَأُقِيْمَ فِي الشَّمْسِ، فَقُلْتُ لِقَائِدِي: أَدْنِنِي مِنْهُ.
فَأَدْنَانِي، فَجَعَلْتُ أَسْأَلُهُ خَوْفاً مِنْ أَنْ يَفُوْتَنِي، وَهُوَ يُجِيْبُنِي حِسْبَةً، وَالنَّاسُ يَتَعَجَّبُوْنَ (1) .
قَالَ أَبُو المَلِيْحِ الرَّقِّيُّ: حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ:أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ ضَرَبَ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ خَمْسِيْنَ سَوْطاً، وَأَقَامَهُ بِالحَرَّةِ، وَأَلْبَسَهُ تُبَّانَ شَعْرٍ.
فَقَالَ سَعِيْدٌ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُم لاَ يَزِيْدُوْنِي عَلَى الضَّرْبِ مَا لَبِسْتُهُ، إِنَّمَا تَخَوَّفْتُ مِنْ أَنْ يَقْتُلُوْنِي، فَقُلْتُ: تُبَّانٌ أَسْتَرُ مِنْ غَيْرِهِ (2) .
قَبِيْصَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ، قَالَ:قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: ادْعُ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ.
قَالَ: اللَّهُمَّ أَعِزَّ دِيْنَكَ، وَأَظْهِرْ أَوْلِيَاءكَ، وَاخْزِ أَعْدَاءكَ فِي عَافِيَةٍ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ (3) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيْلُ: عَنْ أَبِي يُوْنُسَ القَوِيِّ (4) ، قَالَ:دَخَلْتُ مَسْجِدَ المَدِيْنَةِ، فَإِذَا سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ جَالِسٌ وَحْدَهُ، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُهُ؟قِيْلَ: نُهِيَ أَنْ يُجَالِسَهُ أَحَدٌ (5) .
هَمَّامٌ: عَنْ قَتَادَةَ:أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يُجَالِسَهُ، قَالَ: إِنَّهُم قَدْ جَلَدُوْنِي، وَمَنَعُوا النَّاسَ أَنْ يُجَالِسُوْنِي (6) .
عَنْ أَبِي عِيْسَى الخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:لَا تَمْلَؤُوا أَعْيُنَكُم مِنْ أَعْوَانِ الظَّلَمَةِ إِلاَّ بِإِنْكَارٍ مِنْ قُلُوْبِكُم، لِكَيْلاَ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُم.
[ تَزْوِيْجُهُ ابْنَتَهُ:أُنْبِئْتُ عَنْ أَبِي المَكَارِمِ الشُّرُوْطِيِّ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا القَطِيْعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، قَالَ:كُتِبَ إِلَى ضَمْرَةَ بنِ رَبِيْعَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عَبْدِ اللهِ الكِنَانِيِّ: أَنَّ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ زَوَّجَ ابْنَتَهُ بِدِرْهَمَيْنِ (1) .
سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ الزَّنْجِيُّ، عَنْ يَسَارِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: أَنَّهُ زَوَّجَ ابْنَةً لَهُ عَلَى دِرْهَمَيْنِ مِنِ ابْنِ أَخِيْهِ (2) .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ: كَانَتْ بِنْتُ سَعِيْدٍ قَدْ خَطَبَهَا عَبْدُ المَلِكِ لابْنِهِ الوَلِيْدِ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَحْتَالُ عَبْدُ المَلِكِ عَلَيْهِ حَتَّى ضَرَبَهُ مائَةَ سَوْطٍ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ، وَصَبَّ عَلَيْهِ جَرَّةَ مَاءٍ، وَأَلْبَسَهُ جُبَّةَ صُوْفٍ.
ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ابْنُ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ وَهْبٍ، عَنْ عَطَّافِ بنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي وَدَاعَةَ -يَعْنِي: كَثِيْراً- قَالَ:كُنْتُ أُجَالِسُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، فَفَقَدَنِي أَيَّاماً، فَلَمَّا جِئْتُهُ، قَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟قُلْتُ: تُوُفِّيَتْ أَهْلِي، فَاشْتَغَلْتُ بِهَا.
فَقَالَ: أَلاَ أَخْبَرْتَنَا، فَشَهِدْنَاهَا.
ثُمَّ قَالَ: هَلِ اسْتَحْدَثْتَ امْرَأَةً؟فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، وَمَنْ يُزَوِّجُنِي وَمَا أَمْلِكُ إِلاَّ دِرْهَمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً؟قَالَ: أَنَا.
فَقُلْتُ: وَتَفْعَلُ؟قَالَ: نَعَمْ.
ثُمَّ تَحَمَّدَ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَزَوَّجَنِي عَلَى دِرْهَمَيْنِ -أَوْ قَالَ: ثَلاَثَةٍ- فَقُمْتُ، وَمَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ مِنَ الفَرَحِ، فَصِرْتُ إِلَى مَنْزِلِي، وَجَعَلْتُ أَتَفَكَّرُ فِيْمَنْ أَسْتدِيْنُ.
فَصَلَّيْتُ المَغْرِبَ، وَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي، وَكُنْتُ وَحْدِي صَائِماً، فَقَدَّمْتُ عَشَائِي أُفْطِرُ، وَكَانَ خُبْزاً وَزَيْتاً، فَإِذَا بَابِي يُقْرَعُ.
فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟فَقَالَ: سَعِيْدٌ.
فَأَفْكَرْتُ فِي كُلِّ مَنِ[ اسْمُهُ سَعِيْدٌ إِلاَّ ابْنَ المُسَيِّبِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُرَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً إِلاَّ بَيْنَ بَيْتِهِ وَالمَسْجِدِ، فَخَرَجْتُ، فَإِذَا سَعِيْدٌ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ بَدَا لَهُ.
فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ فَآتِيَكَ؟قَالَ: لاَ، أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تُؤْتَى، إِنَّكَ كُنْتَ رَجُلاً عَزَباً، فَتَزَوَّجْتَ، فَكَرِهْتُ أَنْ تَبِيْتَ اللَّيْلَةَ وَحْدَكَ، وَهَذِهِ امْرَأَتُكَ.
فَإِذَا هِيَ قَائِمَةٌ مِنْ خَلْفِهِ فِي طُوْلِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهَا، فَدَفَعَهَا فِي البَابِ، وَرَدَّ البَابَ.
فَسَقَطَتِ المَرْأَةُ مِنَ الحِيَاءِ، فَاسْتَوْثَقْتُ مِنَ البَابِ، ثُمَّ وَضَعْتُ القَصْعَةَ فِي ظِلِّ السِّرَاجِ لَكِي لاَ تَرَاهُ، ثُمَّ صَعِدْتُ السَّطْحَ، فَرَمَيْتُ الجِيْرَانَ، فَجَاؤُوْنِي، فَقَالُوا: مَا شَأْنُكَ؟فَأَخْبَرْتُهُم، وَنَزَلُوا إِلَيْهَا، وَبَلَغَ أُمِّي، فَجَاءتْ، وَقَالَتْ:وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ مَسَسْتَهَا قَبْلَ أَنْ أُصْلِحَهَا إِلَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ.
فَأَقَمْتُ ثَلاَثاً، ثُمَّ دَخَلْتُ بِهَا، فَإِذَا هِيَ مِنْ أَجْمَلِ النَّاسِ، وَأَحْفَظِ النَّاسِ لِكِتَابِ اللهِ، وَأَعْلَمِهِم بِسُنَّةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَعْرَفِهِم بِحَقِّ زَوْجٍ.
فَمَكَثْتُ شَهْراً لاَ آتِي سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي حَلْقَتِهِ، فَسَلَّمْتُ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ، وَلَمْ يُكَلِّمْنِي حَتَّى تَقَوَّضَ المَجْلِسُ.
فَلَمَّا لَمْ يَبْقَ غَيْرِي، قَالَ: مَا حَالُ ذَلِكَ الإِنْسَانِ؟قُلْتُ: خَيْرٌ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، عَلَى مَا يُحِبُّ الصَّدِيْقُ، وَيَكْرَهُ العَدُوُّ.
قَالَ: إِنْ رَابَكَ شَيْءٌ، فَالعَصَا.
فَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَوَجَّهَ إِلَيَّ بِعِشْرِيْنَ أَلْفَ دِرْهَمٍ (1) .
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي دَاوُدَ: ابْنُ أَبِي وَدَاعَةَ هُوَ كَثِيْرُ بنُ المُطَّلِبِ بنِ أَبِي وَدَاعَةَ.
قُلْتُ: هُوَ سَهْمِيٌّ، مَكِيٌّ.
رَوَى عَنْ: أَبِيْهِ المُطَّلِبِ؛ أَحَدِ مُسْلِمَةِ الفَتْحِ.
وَعَنْهُ: وَلَدُهُ؛ جَعْفَرُ بنُ كَثِيْرٍ، وَابْنُ حَرْمَلَةَ.
تَفَرَّدَ بِالحِكَايَةِ: أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ وَهْبٍ.
وَعَلَى ضَعْفِهِ قَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ.
[ قَالَ عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:زَوَّجَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ بِنْتاً لَهُ مِنْ شَابٍّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا أَمْسَتْ، قَالَ لَهَا: شُدِّي عَلَيْكِ ثِيَابَكِ، وَاتْبَعِيْنِي.
فَفَعَلَتْ، ثُمَّ قَالَ: صَلِّي رَكْعَتَيْنِ.
فَصَلَّتْ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا، فَوَضَعَ يَدَهَا فِي يَدهِ، وَقَالَ: انْطَلِقْ بِهَا.
فَذَهَبَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْهَا أَمُّهُ، قَالَتْ: مَنْ هَذِهِ؟قَالَ: امْرَأَتِي.
قَالَتْ: وَجْهِي مِنْ وَجْهِكَ حَرَامٌ إِنْ أَفْضَيْتَ إِلَيْهَا حَتَّى أَصْنَعَ بِهَا صَالِحَ مَا يُصْنَعُ بِنِسَاءِ قُرَيْشٍ.
فَأَصْلَحَتْهَا، ثُمَّ بَنَى بِهَا (1) .
وَمِنْ مَعْرِفَتِهِ بِالتَّعْبِيْرِ:قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ مِنْ أَعْبَرِ النَّاسِ لِلرُّؤْيَا، أَخَذَ ذَلِكَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، وَأَخَذَتْهُ أَسْمَاءُ عَنْ أَبِيْهَا.
ثُمَّ سَاقَ الوَاقِدِيُّ عِدَّةَ مَنَامَاتٍ، مِنْهَا (2) :حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ يَعْقُوْبَ، عَنِ الوَلِيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ مُسَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ حَبِيْبِ بنِ قُلَيْعٍ، قَالَ:كُنْتُ جَالِساً عِنْد سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ يَوْماً، وَقَدْ ضَاقَتْ بِيَ الأَشْيَاءُ، وَرَهِقَنِي دَيْنٌ، فَجَاءهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي أَخَذْتُ عَبْدَ المَلِكِ بنَ مَرْوَانَ، فَأَضْجَعْتُهُ إِلَى الأَرْضِ، وَبَطَحْتُهُ، فَأَوْتَدْتُ فِي ظَهْرِهِ أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ.
قَالَ: مَا أَنْتَ رَأَيْتَهَا.
قَالَ: بَلَى.
قَالَ: لاَ أُخْبِرُكَ أَوْ تُخْبِرَنِي.
قَالَ: ابْنُ الزُّبَيْرِ رَآهَا، وَهُوَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ.
قَالَ: لَئِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاهُ، قَتَلَهُ عَبْدُ المَلِكِ، وَخَرَجَ مِنْ صُلْبِ عَبْدِ المَلِكِ أَرْبَعَةٌ كُلُّهُم يَكُوْنُ خَلِيْفَةً.
قَالَ: فَرَحلْتُ إِلَى عَبْدِ المَلِكِ بِالشَّامِ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَسُرَّ، وَسَأَلَنِي عَنْ سَعِيْدٍ وَعَنْ حَالِهِ، فَأَخْبَرْتُهُ، وَأَمَرَ بِقَضَاءِ دَيْنِي، وَأَصَبْتُ مِنْهُ خَيْراً (3) .
[ قَالَ: وَحَدَّثَنِي الحَكَمُ بنُ القَاسِمِ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي حَكِيْمٍ، قَالَ:قَالَ رَجُلٌ: رَأَيْتُ كَأَنَّ عَبْدَ المَلِكِ بنَ مَرْوَانَ يَبُوْلُ فِي قِبْلَةِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْبَعَ مِرَارٍ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، فَقَالَ:إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، قَامَ فِيْهِ مِنْ صُلْبِهِ أَرْبَعَةُ خُلَفَاءَ (1) .
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ حَفْصٍ، عَنْ شَرِيْكِ بنِ أَبِي نَمِرٍ:قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: رَأَيْتُ كَأَنَّ أَسْنَانِي سَقَطَتْ فِي يَدِي، ثُمَّ دَفَنْتُهَا.
فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، دَفَنْتَ أَسْنَانَكَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ (2) .
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الحَنَّاطِ (3) :قَالَ رَجُلٌ لابْنِ المُسَيِّبِ: رَأَيْتُ أَنِّي أَبُوْلُ فِي يَدِي.
فَقَالَ: اتَّقِ اللهَ، فَإِنَّ تَحْتَكَ ذَاتُ مَحْرَمٍ.
فَنَظَرَ، فَإِذَا امْرَأَةٌ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ (2) .
وَبِهِ: وَجَاءهُ آخَرُ، فَقَالَ: أَرَانِي كَأَنِّي أَبُوْلُ فِي أَصْلِ زَيْتُوْنَةٍ.
فَقَالَ: إِنَّ تَحْتَكَ ذَاتُ رَحِمٍ.
فَنَظَرَ، فَوَجَدَ كَذَلِكَ (2) .
وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ حَمَامَةً وَقَعَتْ عَلَى المَنَارَةِ.
فَقَالَ: يَتَزَوَّجُ الحَجَّاجُ ابْنَةَ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ (4) .
وَبِهِ: عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: الكَبْلُ فِي النَّوْمِ ثَبَاتٌ فِي الدِّيْنِ.
قِيْلَ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، رَأَيْتُ كَأَنِّي فِي الظِّلِ، فَقُمْتُ إِلَى الشَّمْسِ.
فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاكَ، لَتَخْرُجَنَّ مِنَ الإِسْلاَمِ.
قَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنِّي أَرَانِي[ أُخْرِجْتُ حَتَّى أُدْخِلْتُ فِي الشَّمْسِ، فَجَلَسْتُ.
قَالَ: تُكْرَهُ عَلَى الكُفْرِ.
قَالَ: فَأُسِرَ، وَأُكْرِهَ عَلَى الكُفْرِ، ثُمَّ رَجَعَ، فَكَانَ يُخْبِرُ بِهَذَا بِالمَدِيْنَةِ (1) .
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ السَّائِبِ:قَالَ رَجُلٌ لابْنِ المُسَيِّبِ: إِنَّهُ رَأَى كَأَنَّهُ يَخُوْضُ النَّارَ.
قَالَ: لاَ تَمُوْتُ حَتَّى تَرْكَبَ البَحْرَ، وَتَمُوْتَ قَتِيْلاً.
فَرَكِبَ البَحْرَ، وَأَشْفَى عَلَى الهَلَكَةِ، وَقُتِلَ يَوْمَ قُدَيْدٍ (2) .
وَحَدَّثَنَا صَالِحُ بنُ خَوَّاتٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:آخِرُ الرُّؤْيَا أَرْبَعُوْنَ سَنَةً -يَعْنِي: تَأْوِيْلَهَا (1) -.
رَوَى هَذَا الفَصْلَ: ابْنُ سَعْدٍ فِي (الطَّبَقَاتِ (3)) ، عَنِ الوَاقِدِيِّ.
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: عَنْ عِمْرَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:رَأَى الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ كَأَنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوْبٌ: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ، فَاسْتَبْشَرَ بِهِ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ.
فَقَصُّوْهَا عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، فَقَالَ: إِنْ صَدَقَتْ رُؤْيَاهُ، فَقَلَّمَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِهِ.
فَمَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ.
وَمِنْ كَلاَمِهِ:سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ: عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:مَا أَيِسَ الشَّيْطَانُ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ أَتَاهُ مِنْ قِبَلِ النِّسَاءِ (4) .
ثُمَّ قَالَ لَنَا سَعِيْدٌ - وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، وَقَدْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ، وَهُوَ يَعْشُو بِالأُخْرَى -: مَا شَيْءٌ أَخَوْفُ عِنْدِي مِنَ النِّسَاءِ (5) .
[ وَقَالَ: مَا أُصَلِّي صَلاَةً، إِلاَّ دَعَوْتُ اللهَ عَلَى بَنِي مَرْوَانَ (1) .
قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا عَطَّافُ بنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ:مَا سَمِعْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ سَبَّ أَحَداً مِنَ الأَئِمَّةِ، إِلاَّ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:قَاتَلَ الله فُلاَناً (2) ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ قَضَاءَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِنَّهُ قَالَ: (الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ (3)) .
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: عَنْ عِمْرَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ المُسَيِّبِ لاَ يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً.
العَطَّافُ: عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ:قَالَ سَعِيْدٌ: لاَ تَقُوْلُوا مُصَيْحِفٌ، وَلاَ مُسَيْجِدٌ، مَا كَانَ للهِ فَهُوَ عَظِيْمٌ حَسَنٌ جَمِيْلٌ (4) .
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادِ بنِ أَنْعُمَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، سَمِعَ ابْنَ المُسَيِّبِ يَقُوْل:لاَ خَيْرَ فِيْمَنْ لاَ يُرِيْدُ جَمْعَ المَالِ مِنْ حِلِّهِ، يُعْطِي مِنْهُ حَقَّهُ، وَيَكُفُّ بِهِ وَجْهَهُ عَنِ النَّاسِ (5) .
[ الثَّوْرِيُّ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ خَلَّفَ مائَةَ دِيْنَارٍ.
وَعَنْ عَبَّادِ بنِ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ خَلَّفَ أَلْفَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةَ آلاَفٍ.
وَعَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، قَالَ: مَا تَرَكْتُهَا إِلاَّ لأَصُوْنَ بِهَا دِيْنِي.
وَعَنْهُ، قَالَ: مَنِ اسْتَغْنَى بِاللهِ، افْتَقَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ (1) .
دَاوُدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَطَّارُ: عَنْ بِشْرِ بنِ عَاصِمٍ، قَالَ:قُلْتُ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: يَا عَمِّ، أَلاَ تَخْرُجُ، فَتَأْكُلَ اليَوْمَ مَعَ قَوْمِكَ؟قَالَ: مَعَاذِ اللهِ يَا ابْنَ أَخِي! أَدَعُ خَمْساً وَعِشْرِيْنَ صَلاَةً خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَقَدْ سَمِعْتُ كَعْباً (2) يَقُوْلُ:[ وَدِدْتُ أَنَّ هَذَا اللَّبَنَ عَادَ قَطِرَاناً.
تَتْبَعُ قُرَيْشٌ أَذْنَابَ الإِبِلِ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الشَّاذِّ، وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ (1) .
العَطَّافُ بنُ خَالِدٍ: عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ:أَنَّهُ اشْتَكَى عَيْنَهُ، فَقَالُوا: لَوْ خَرَجْتَ إِلَى العَقِيْقِ، فَنَظَرْتَ إِلَى الخُضْرَةِ، لَوَجَدْتَ لِذَلِكَ خِفَّةً.
قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ بِشُهُوْدِ العَتْمَةِ وَالصُّبْحِ (2) .
العَطَّافُ: عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ:قُلْتُ لِبُرْدٍ مَوْلَى ابْنِ المُسَيِّبِ: مَا صَلاَةُ ابْنِ المُسَيِّبِ فِي بَيْتِهِ؟قَالَ: مَا أَدْرِي، إِنَّهُ لَيُصَلِّي صَلاَةً كَثِيْرَةً، إِلاَّ أَنَّهُ يَقْرَأُ بـ: {ص، وَالقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (3) } .
وَقَالَ عَمْرُو بنُ عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بنُ العَبَّاسِ الأَسَدِيُّ، قَالَ:كَانَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ يُذَكِّرُ، وَيُخَوِّفُ، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي اللَّيْلِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيُكْثِرُ، وَسَمِعْتُهُ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ الشِّعْرَ، وَكَانَ لاَ يُنْشِدُهُ، وَرَأَيْتُهُ يَمْشِي حَافِياً وَعَلَيْهِ بَتٌّ (4) ، وَرَأَيْتُهُ يُخْفِي شَارِبَهُ شَبِيْهاً بِالحَلْقِ، وَرَأَيْتُهُ يُصَافِحُ كُلَّ مَنْ لَقِيَهُ، وَكَانَ يَكْرَهُ كَثْرَةَ الضَّحِكِ (5) .
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيْدٍ:أَنَّهُ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُسَمِّيَ وَلَدَهُ بَأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ (5) .
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: عَنْ عَلِيِّ بنِ زَيْدٍ:أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ فِي رَحْلِهِ، وَكَانَ يَلْبَسُ مُلاَءً شَرْقِيَّةً (5) .
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ:مَا أُحْصِي مَا رَأَيْتُ[ عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ مِنْ عِدَّةِ قُمُصِ الهَرَوِيِّ (1) ، وَكَانَ يَلْبَسُ هَذِهِ البُرُوْدَ الغَالِيَةَ البِيْضَ.
أَبَانُ بنُ يَزِيْدَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ:سَأَلْتُ سَعِيْداً عَنِ الصَّلاَةِ عَلَى الطَّنْفِسَةِ، فَقَالَ: مُحْدَثٌ (2) .
مُوْسَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، حَدَّثَتْنِي غُنَيْمَةُ جَارِيَةُ سَعِيْدٍ:أَنَّهُ كَانَ لاَ يَأْذَنُ لِبِنْتِهِ فِي لُعَبِ العَاجِ، وَيُرَخِّصُ لَهَا فِي الكَبَرِ - تَعْنِي: الطَّبْلَ (2) -.
إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي أُوَيْسٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، أَنَّهُ قَالَ:مَا تِجَارَةٌ أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنَ البَّزِّ، مَا لَمْ يَقَعْ فِيْهِ أَيْمَانٌ (2) !مُطَرِّفُ بنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ:قَالَ بُرْدٌ مَوْلَى ابْنِ المُسَيِّبِ لِسَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ: مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ مَا يَصْنَعُ هَؤُلاَءِ!قَالَ سَعِيْدٌ: وَمَا يَصْنَعُوْنَ؟قَالَ: يُصَلِّي أَحَدُهُم الظُّهْرَ، ثُمَّ لاَ يَزَالُ صَافّاً رِجْلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ العَصْرَ.
فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا بُرْدُ! أَمَا -وَاللهِ- مَا هِيَ بِالعِبَادَةِ، إِنَّمَا العِبَادَةُ التَّفَكُّرُ فِي أَمْرِ اللهِ، وَالكَفُّ عَنْ مَحَارِم اللهِ (3) .
سَلاَّمُ بنُ مِسْكِيْنٍ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ الخُزَاعِيُّ، قَالَ:قَالَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: مَا خِفْتُ عَلَى نَفْسِي شَيْئاً مَخَافَةَ النِّسَاءِ.
قَالُوا: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ مِثْلَكَ لاَ يُرِيْدُ النِّسَاءَ، وَلاَ تُرِيْدُهُ النِّسَاءُ.
فَقَالَ: هُوَ مَا أَقُوْلُ لَكُم.
وَكَانَ شَيْخاً كَبِيْراً، أَعْمَشَ (4) .
[ الوَاقِدِيُّ: أَنْبَأَنَا طَلْحَةُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيْهِ:قَالَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: قِلَّةُ العِيَالِ أَحَدُ اليُسْرَيْنِ (1) .
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ زَيْدٍ، قَالَ:قَالَ لِي سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: قُلْ لِقَائِدِكَ يَقُوْمُ، فَيَنْظُرُ إِلَى وَجْهِ هَذَا الرَّجُلِ وَإِلَى جَسَدِهِ.
فَقَامَ، وَجَاءَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ وَجْهَ زِنْجِيٍّ، وَجَسَدُهُ أَبْيَضُ.
فَقَالَ سَعِيْدٌ: إِنَّ هَذَا سَبَّ هَؤُلاَءِ: طَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَلِيّاً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُم - فَنَهَيْتُهُ، فَأَبَى، فَدَعَوْتُ اللهَ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: إِنْ كُنْتَ كَاذِباً، فَسَوَّدَ اللهُ وَجْهَكَ.
فَخَرَجَتْ بِوَجْهِهِ قَرْحَةٌ، فَاسْوَدَّ وَجْهُهُ (2) .
مَالِكٌ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ:سُئِلَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ عَنْ آيَةٍ، فَقَالَ سَعِيْدٌ: لاَ أَقُوْلُ فِي القُرْآنِ شَيْئاً (3) .
قُلْتُ: وَلِهَذَا قَلَّ مَا نُقِل عَنْهُ فِي التَّفْسِيْرِ.
ذِكْرُ لِبَاسِهِ:قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي (الطَّبَقَاتِ (4)) : أَخْبَرَنَا قَبِيْصَةُ، عَنْ عُبَيْدِ بنِ نِسْطَاسَ، قَالَ:رَأَيْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ، ثُمَّ يُرْسِلُهَا خَلْفَهُ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ إِزَاراً وَطَيْلَسَاناً وَخُفَّيْنِ.
أَخْبَرَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ:أَنَّهُ رَأَى سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَعْتَمُّ وَعَلَيْهِ قَلَنْسُوَةٌ لَطِيْفَةٌ بِعِمَامَةٍ بَيْضَاءَ، لَهَا عَلَمٌ أَحْمَرُ، يُرْخِيْهَا وَرَاءهُ شِبْراً (4) .
أَخْبَرَنَا القَعْنَبِيُّ، حَدَّثَنَا عُثَيْمٌ:رَأَيْتُ ابْنَ المُسَيِّبِ يَلْبَسُ فِي الفِطْرِ[ وَالأَضْحَى عِمَامَةً سَوْدَاءَ، وَيَلْبَسُ عَلَيْهَا بُرْنُساً أَحْمَرَ أُرْجُوَاناً (1) .
أَخْبَرَنَا عَارِمٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ شُعَيْبِ بنِ الحَبْحَابِ:رَأَيْتُ عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ بُرْنُسَ أُرْجُوَانٍ (2) .
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ إِلْيَاسَ:رَأَيْتُ عَلَى سَعِيْدٍ قَمِيْصاً إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ، وَكُمَّاهُ إِلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، وَرِدَاءً فَوْقَ القَمِيْصِ، خَمْسَةُ أَذْرُعٍ وَشِبْرٌ (2) .
أَخْبَرَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عِمْرَانَ، قَالَ:كَانَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ يَلْبَسُ طَيْلَسَاناً أَزْرَارُهُ دِيْبَاجٌ (2) .
أَخْبَرَنَا مَعْنٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ، قَالَ: لَمْ أَرَ سَعِيْداً لَبِسَ غَيْرَ البَيَاضِ (2) .
وَعَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ: أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُ سَرَاوِيْلَ.
(2) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ الخَزَّ (3) .
أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِوٍ (4) ، قَالَ: كَانَ ابْنُ المُسَيِّبِ لاَ يَخْضِبُ.
أَخْبَرَنَا خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ هِلاَلٍ: رَأَيْتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ (5) .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الغُصْنِ:أَنَّهُ[ رَأَى سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ أَبَيْضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ (1) .
وَعَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ: أَنَّ ابْنَ المُسَيِّبِ كَانَ إِذَا مَرَّ بِالمَكْتَبِ، قَالَ لِلصِّبْيَانِ: هَؤُلاَءِ النَّاسُ بَعْدَنَا (2) .
ذِكْرُ مَرَضِهِ وَوَفَاتِهِ:قَالَ ابْنُ سَعْدٍ (3) : حَدَّثَنَا خَالِدُ بنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بنُ بِلاَلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ حَرْمَلَةَ، قَالَ:دَخَلْتُ عَلَى سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ وَهُوَ شَدِيْدُ المَرَضِ، وَهُوَ يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَهُوَ مُسْتَلْقٍ يُوْمِئُ إِيْمَاءً، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: بِـ (الشَّمْسِ وَضُحَاهَا) .
الثَّوْرِيُّ: عَنِ ابْنِ حَرْمَلَةَ، قَالَ:كُنْتُ مَعَ ابْنِ المُسَيِّبِ فِي جَنَازَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: اسْتَغْفِرُوا لَهَا.
فَقَالَ: مَا يَقُوْلُ رَاجِزُهُم! قَدْ حَرَّجْتُ عَلَى أَهْلِي أَنْ يَرْجُزَ مَعِي رَاجِزٌ، وَأَنْ يَقُوْلُوا: مَاتَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، حَسْبِي مَنْ يَقْلِبُنِي (4) إِلَى رَبِّي، وَأَنْ يَمْشُوا مَعِي بِمِجْمَرٍ، فَإِنْ أَكُنْ طَيِّباً، فَمَا عِنْدَ اللهِ أَطْيَبُ مِنْ طِيْبِهِم.
مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ: عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، قَالَ:أَوْصَيْتُ أَهْلِي بِثَلاَثٍ: أَنْ لاَ يَتْبَعَنِي رَاجِزٌ وَلاَ نَارٌ، وَأَنْ يَعْجَلُوا بِي، فَإِنْ يَكُنْ لِي عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ، فَهُوَ خَيْرٌ مِمَّا عِنْدَكُم (5) .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الحَارِثِ المَخْزُوْمِيِّ، قَالَ:اشْتدَّ وَجَعُ سَعِيْدِ بنِ المُسَيِّبِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَافِعُ بنُ جُبَيْرٍ يَعُوْدُهُ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَقَالَ نَافِعٌ: وَجِّهُوْهُ.
فَفَعَلُوا، فَأَفَاقَ،[ فَقَالَ: مَنْ أَمَرَكُمْ أَنْ تُحَوِّلُوا فِرَاشِي إِلَى القِبْلَةِ، أَنَافِعٌ؟قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ لَهُ سَعِيْدٌ: لَئِنْ لَمْ أَكُنْ عَلَى القِبْلَةِ وَالمِلَّةِ وَاللهِ لاَ يَنْفَعُنِي تَوْجِيْهُكُم فِرَاشِي (1) .
ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: عَنْ أَخِيْهِ المُغِيْرَةِ:أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ أَبِيْهِ عَلَى سَعِيْدٍ، وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَوُجِّهِ إِلَى القِبْلَةِ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ:مَنْ صَنَعَ بِي هَذَا، أَلَسْتُ امْرَءاً مُسْلِماً؟ وَجْهِي إِلَى اللهِ حَيْثُ مَا كُنْتُ (2) .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ القَيْسِ الزَّيَّاتُ، عَنْ زُرْعَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:قَالَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ: يَا زُرْعَةُ، إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى ابْنِي مُحَمَّدٍ لاَ يُؤْذِنَنَّ بِي أَحَداً، حَسْبِي أَرْبَعَةٌ يَحْمِلُوْنِي إِلَى رَبِّي (3) .
وَعَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، قَالَ:لَمَّا احْتُضِرَ سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ، تَرَكَ دَنَانِيْرَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ أَتْرُكْهَا إِلاَّ لأَصُوْنَ بِهَا حَسَبِي وَدِيْنِي (4) .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الحَكِيْمِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي فَرْوَةَ:شَهِدتُ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ يَوْمَ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ، فَرَأَيْتُ قَبْرَهُ قَدْ رُشَّ عَلَيْهِ المَاءُ، وَكَانَ يُقَالُ لِهَذِهِ السَّنَةِ سَنَةَ الفُقَهَاءِ؛ لَكَثْرَةِ مَنْ مَاتَ مِنْهُم فِيْهَا (5) .
وَقَالَ الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ: مَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ عِدَّةُ فُقَهَاءٍ، مِنْهُم سَعِيْدُ بنُ المُسَيِّبِ.
وَفِيْهَا أَرَّخَ وَفَاةَ ابْنِ المُسَيِّبِ: سَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَالوَاقِدِيُّ.
وَمَا ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ سِوَاهُ.
[ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ خَالِدٍ الخَيَّاطُ:أَنَّ سَعِيْدَ بنَ المُسَيِّبِ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِيْنَ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَأَمَّا مَا قَالَ المَدَائِنِيُّ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَةٍ، فَغَلَطٌ.
وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ بَعْضُهُم، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ.
وَمَالَ إِلَيْهِ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ - وَاللهُ أَعْلَمُ -.
آخِرُ التَّرْجَمَةِ، وَالحَمْدُ للهِ.
89 -